27 يوليو 2026

اعتمدت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب حزمة إجراءات جديدة لتنظيم دخول الأجانب وإقامتهم، تتضمن منح القادمين عبر المنافذ الرسمية مهلة أسبوعين لاستكمال إجراءات الإقامة، إلى جانب تمديد فترة تسوية أوضاع العمالة الأجنبية حتى نهاية 2026 وإطلاق منصة إلكترونية موحدة لملفي الهجرة والعمل.

وجاءت القرارات خلال اجتماع ترأسه رئيس الحكومة أسامة حماد في بنغازي اليوم الاثنين، بحضور اللجنة العليا لمتابعة أوضاع الوافدين والمهاجرين غير النظاميين.

وشملت الإجراءات تفعيل المنافذ البرية الرسمية مع دول الجوار، وتعزيز البوابات الأمنية بين المناطق، ووضع ضوابط لمنح الإقامة للأجانب وتوحيد إجراءاتها عبر مصلحة الجوازات.

وناقشت اللجنة أيضا تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم 113 لسنة 2026، الذي يقضي بمنع رعايا عدد من الدول من دخول ليبيا، من دون نشر قائمة الجنسيات المشمولة في البيان المتاح.

كما أقرت ترحيل الأجانب الذين توجد بحقهم قيود أمنية أو المصابين بأمراض سارية، وطلبت من المنظمات الدولية المشاركة في برامج العودة الطوعية ضمن القوانين الليبية.

وقالت الحكومة إن الإجراءات التي تنفذها الجهات التابعة لها أسفرت عن ترحيل 117 ألفا و350 مهاجرا من جنسيات مختلفة، من دون تحديد الفترة الزمنية التي يغطيها هذا الرقم. وكانت تصريحات لرئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية صلاح الخفيفي في 25 يونيو قد تحدثت عن ترحيل نحو 14 ألف مهاجر منذ بداية 2026، ما يشير إلى أن الرقم الأكبر لا يقتصر على عمليات العام الحالي أو يعتمد نطاقا زمنيا مختلفا.

وفي ملف السودانيين، أعلنت اللجنة تسجيل أكثر من 100 ألف شخص في برنامج للعودة الطوعية وبدء تسيير رحلات لإعادتهم.

ويأتي هذا التحرك مع ارتفاع وزن الجالية السودانية ضمن حركة الهجرة إلى ليبيا بعد اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023.

وتظهر أحدث بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة وجود 936 ألفا و134 مهاجرا في ليبيا خلال يناير وفبراير 2026، مقابل 939 ألفا و638 في الشهرين السابقين.

وشكل السودانيون 36 بالمئة من الإجمالي، بينما أفاد 84 بالمئة من المهاجرين الذين شملتهم البيانات بعدم امتلاك تصريح إقامة أو عمل.

وتحول ملف تنظيم الوافدين إلى مسار مؤسسي لدى الحكومة المكلفة من مجلس النواب خلال يونيو، بعد تشكيل اللجنة العليا بقرار رقم 107 لسنة 2026.

وعقدت اللجنة اجتماعها الأول في بنغازي يوم 20 يونيو لوضع آليات لحصر المهاجرين وتصنيف أوضاعهم وتنظيم الترحيل والعودة الطوعية، قبل اعتماد الإجراءات التنفيذية الجديدة في اجتماع يوليو.

صفقة تطوير حقل الحمادة الحمراء تثير الجدل في ليبيا

اقرأ المزيد