نفى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن تكون بلاده طلبت من فرنسا تخصيص حصة محددة من التأشيرات للمواطنين الجزائريين، وقال إنه لم يطرح هذا الملف على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأكد تبون في مقتطفات من مقابلة بثتها الرئاسة الجزائرية اليوم الاثنين يوليو أن موقف الجزائر من ملف الذاكرة لا يقوم على طلب اعتذار أو تعويض مالي من باريس.
وجاءت تصريحات تبون بعد جدل بدأ بتصريحات السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتيه، الذي قال إن فرنسا كانت تصدر نحو 250 ألف تأشيرة سنويا للجزائريين قبل الأزمة الدبلوماسية، وإن العدد انخفض خلال فترة التوتر، مع توجه لإعادته تدريجيا نحو مستواه السابق. وأثارت التصريحات اعتراضات من قوى اليمين واليمين المتطرف في فرنسا.
ورد ماكرون على الجدل في 22 يوليو الجاري بالتأكيد أن الحكومة الفرنسية لم تحدد رقما مستهدفا للتأشيرات الممنوحة للجزائريين، ونفى وجود تغيير يقوم على تخفيف شروط منحها. وجاء موقفه بعد أيام من تصريحات السفير، ما وضع حدا للحديث عن اعتماد 250 ألف تأشيرة كحصة سنوية رسمية.
ويتقاطع موقف تبون من التعويضات والاعتذار مع تعديلات أدخلها البرلمان الجزائري هذا العام على قانون تجريم الاستعمار الفرنسي.
وصادق المجلس الشعبي الوطني على النص المعدل في 9 مارس الماضي، ثم أقره مجلس الأمة في 12 أبريل الفائت، بعد حذف بنود كانت تطالب فرنسا باعتذار رسمي وتعويضات عامة. واحتفظ القانون بأحكام مرتبطة بملف التجارب النووية الفرنسية وضحاياها.
وتعود أحدث مراحل التوتر بين الجزائر وباريس إلى صيف 2024، بعد إعلان فرنسا دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية.
وتصاعد الخلاف في أبريل 2025 عندما طلبت الجزائر مغادرة 12 موظفا في السفارة الفرنسية، وردت باريس بإجراء مماثل بحق 12 موظفا جزائريا واستدعت سفيرها للتشاور، قبل بدء خطوات لإعادة الاتصالات الدبلوماسية خلال 2026.
فرنسا تبدأ تسليم المنشآت العسكرية في السنغال
