محكمة تونسية مختصة بقضايا الإرهاب أيدت حكماً ابتدائياً يقضي بسجن خمسة عناصر إرهابية لمدة 38 عاماً، بعد إدانتهم بالفرار من سجن المرناقية عام 2023.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 31 أكتوبر 2023، حين نجح خمسة سجناء مصنفين ضمن العناصر شديدة الخطورة في الهروب من السجن الواقع قرب العاصمة تونس.
وتمكنت الأجهزة الأمنية لاحقاً من إعادة القبض على الفارين بعد أيام قليلة من تنفيذ عملية الهروب.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين استخدموا وسائل تقليدية، شملت قطع قضبان الزنازين والتسلق عبر الأسوار باستخدام الحبال.
وأشارت التحقيقات إلى وجود شبهات تواطؤ داخلي داخل المؤسسة السجنية، ساهمت في تسهيل تنفيذ عملية الفرار.
وتصنف السلطات التونسية المتهمين الخمسة ضمن أخطر العناصر الإرهابية، لارتباطهم بملفات تتعلق بعمليات إرهابية وجرائم اغتيال شهدتها البلاد.
وتضمنت الأحكام القضائية معاقبة 11 متهماً آخرين بالسجن لمدة سبع سنوات، من بينهم موظفون في إدارة السجون وأعوان حراسة.
وأصدرت المحكمة كذلك أحكاماً بالسجن لمدة عامين بحق ثمانية متهمين آخرين، مع تأجيل تنفيذ العقوبة.
وقررت المحكمة في المقابل إسقاط التهم عن أربعة أشخاص، بينهم عناصر أمنية، لعدم ثبوت تورطهم في القضية.
وأثارت عملية الهروب جدلاً واسعاً داخل تونس، نظراً لوقوعها داخل أحد أكثر السجون حراسة في البلاد، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيقات موسعة.
وتواصل الجهات التونسية تعزيز إجراءاتها الأمنية لمواجهة التهديدات المتطرفة، مع التأكيد على ملاحقة العناصر الإرهابية وتطبيق القانون بحقهم.
ويأتي تثبيت هذه الأحكام ضمن جهود الدولة لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الداخلي، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
مسؤول تونسي: ركود تجاري في المناطق المحاذية لمعبر رأس اجدير الحدودي
