الجيش النيجيري أعلن مقتل أكثر من 300 مسلح من عصابات الخطف وسرقة الماشية خلال عمليات عسكرية في ولاية زامفارا شمال غربي البلاد هذا الأسبوع، وفق مسؤول محلي، في إطار جهود تعزيز الأمن وملاحقة الجماعات المسلحة.
وأوضح مفوض الإعلام في ولاية زامفارا، محمود محمد دانتاواسا، في بيان، أن القوات النيجيرية نفذت عملية عسكرية استمرت يومين في منطقة غومي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 عنصر وصفهم بالإرهابيين.
واعتبرت حكومة ولاية زامفارا أن العملية تمثل نجاحاً كبيراً في إطار جهودها الرامية إلى مكافحة الجرائم العنيفة، في وقت تواجه فيه نيجيريا، أكبر دول إفريقيا من حيث عدد السكان، تحديات أمنية متشعبة ومعقدة.
ويعاني شمال شرقي نيجيريا منذ عام 2009 تمرداً تقوده جماعات متشددة، بدأته جماعة بوكو حرام، قبل أن يظهر تنظيم الدولة الإسلامية – ولاية غرب إفريقيا بوصفه فرعاً منافساً لها.
وتواصل عصابات مسلحة تنفيذ هجمات في شمالي ووسط البلاد، عبر ترويع السكان وفرض الإتاوات على المزارعين، إلى جانب تنفيذ عمليات خطف مقابل الحصول على فدية، بحسب السلطات النيجيرية.
ورأى محللون أمنيون أن التعاون بين العصابات الإجرامية المدفوعة بدوافع مادية والجماعات المتشددة يشهد تصاعداً ملحوظاً، في ظل استمرار التمرد المسلح في شمال شرقي البلاد منذ نحو 17 عاماً.
وأعلنت السلطات النيجيرية، في سياق متصل، تحرير عشرات التلاميذ الذين اختُطفوا خلال هجوم استهدف جنوب غربي البلاد في مايو الماضي، بحسب ما أكده الرئيس بولا تينوبو.
وأكد الرئيس تينوبو، في بيان، أن العملية العسكرية الناجحة أنهت حالة الحصار والمواجهة التي استمرت أكثر من 50 يوماً، وأعادت الطمأنينة إلى البلاد، ولا سيما إلى العائلات المتضررة.
وكان مسلحون اتهمهم الجيش النيجيري بالانتماء إلى جماعة بوكو حرام قد اختطفوا 46 تلميذاً وموظفاً من ثلاث مدارس في ولاية أويو يوم 15 مايو الماضي.
وتمثل عمليات الخطف مقابل الفدية أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه السلطات في المناطق الشمالية المضطربة من نيجيريا، بينما تظل حوادث الخطف الجماعي أقل شيوعاً في المناطق الجنوبية من البلاد.
تشاد تهدد بالانسحاب من القوة المشتركة لمكافحة الإرهاب في منطقة البحيرة
