14 سبتمبر 2026

أكد الجيش السوداني سيطرته على جبل كدم الاستراتيجي في ولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، بعد إعلان قوات الدعم السريع السيطرة عليه.

وقالت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش، ومقرها مدينة الدمازين، في بيان اليوم الأحد، إن جبل كدم بات تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة، بقيادة الفرقة والكتائب المساندة لها.

وأضافت أن القوات المسلحة تمكنت خلال “عملية نوعية” من تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة، مؤكدة استمرار العمليات العسكرية وفق خططها الميدانية وبجاهزية عالية.

وكانت قوات الدعم السريع قد شنت خلال الأيام الماضية هجوماً على الجبل، وأعلنت سيطرتها عليه، فيما لم يصدر عنها تعليق فوري على إعلان الجيش استعادة الموقع.

وشددت الفرقة الرابعة مشاة على أن جبل كدم “في قبضة القوات المسلحة”، داعية المواطنين إلى عدم الالتفات إلى ما وصفته بالشائعات والأخبار المضللة التي تبثها قوات الدعم السريع.

ويتمتع جبل كدم بأهمية استراتيجية، باعتباره خط الدفاع الأول عن قيادة الفرقة الرابعة مشاة الموجودة في الدمازين.

ويقع الجبل بين محافظتي باو وقيسان، ضمن المحور الشرقي لمحافظة الكرمك، وتمنح السيطرة عليه القوات قدرة على مراقبة وتأمين الشريط الحدودي مع إثيوبيا.

وتأتي التطورات في وقت تشهد فيه ولاية النيل الأزرق، إلى جانب دارفور وإقليم كردفان بولاياته الثلاث، شمال وغرب وجنوب كردفان، مواجهات بين الجيش والدعم السريع.

وتسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس في غرب السودان، باستثناء أجزاء من شمال وغرب دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش.

في المقابل، يفرض الجيش نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من 1.8 مليون كيلومتر مربع، بينما يقيم معظم سكان البلاد، البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة، في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.

ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني حرباً ضد قوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.

السودان: أي مفاوضات قبل تنفيذ إعلان جدة لن تكون مقبولة

اقرأ المزيد