01 سبتمبر 2026

وسّع الجيش التشادي انتشاره على الحدود مع السودان وأغلق مسارات صحراوية يُشتبه في استخدامها لتهريب الأسلحة والمقاتلين والمرتزقة.

وقالت مصادر مطلعة، الإثنين، إن وحدات من الجيش التشادي وصلت إلى مواقع غارات جوية استهدفت رتلاً تابعاً لقوات الدعم السريع في إقليم إنيدي الشرقي، بالقرب من الحدود السودانية.

وأضافت المصادر أن القوات التشادية نفذت عمليات تمشيط واسعة في مناطق من الصحراء الكبرى، قبل إقامة معسكرات مؤقتة قرب الحدود، بهدف منع تسلل مسلحين من الأراضي السودانية أو استخدام الأراضي التشادية في نقل الأسلحة والمرتزقة أو تنفيذ عمليات عسكرية.

وأفادت المصادر بأن الجيش التشادي صادر مركبات عسكرية وأسلحة من مجموعات مسلحة سودانية دخلت الأراضي التشادية قادمة من الجانب السوداني.

وكانت هيئة أركان الجيش التشادي أعلنت في 23 أغسطس أن طائرات مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للقوات المسلحة السودانية أو جهات داعمة لها استهدفت رتلًا من المركبات داخل الأراضي التشادية في إقليم إنيدي الشرقي، على مسافة تتجاوز 100 كيلومتر من الحدود السودانية.

وقالت تقارير إعلامية غربية إن الجيش التشادي دفع بنحو 100 مركبة باتجاه الحدود مع السودان، إلى جانب نشر أنظمة دفاع جوي لحماية مناطقه الحدودية من هجمات محتملة بطائرات مسيّرة قادمة من السودان.

وفي شرق تشاد، بدأت القوات التشادية حملات تفتيش في عدد من معسكرات اللاجئين السودانيين، عقب مزاعم عن مشاركة بعض اللاجئين في عمليات عسكرية داخل السودان قبل عودتهم إلى الأراضي التشادية.

وقالت مصادر إن الحملة أسفرت عن توقيف عدد من الشبان للاشتباه في مشاركتهم في العمليات العسكرية داخل السودان، قبل إطلاق سراحهم بعد توقيعهم تعهدات بعدم المشاركة في أنشطة من شأنها زعزعة الأمن على الحدود.

وتثير الإجراءات الأمنية التشادية مخاوف بشأن انعكاس التطورات العسكرية على أوضاع اللاجئين السودانيين، خصوصاً في ظل وجود أعداد كبيرة منهم في مناطق شرق تشاد القريبة من الحدود.

وتستضيف تشاد أكثر من مليوني لاجئ سوداني في أكثر من 13 معسكراً وموقعاً للجوء في شرق البلاد، بينهم من وصلوا خلال الحرب التي خاضها نظام الرئيس المعزول عمر البشير ضد الحركات المسلحة في دارفور، وآخرون فروا من الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي اندلعت في 15 أبريل 2023.

وتتهم الخرطوم منذ اندلاع الحرب أطرافاً إقليمية باستخدام الأراضي والمطارات التشادية لتمرير إمدادات عسكرية إلى قوات الدعم السريع، بينما تنفي نجامينا هذه الاتهامات.

وأثار استهداف القافلة داخل الأراضي التشادية مخاوف من اتساع نطاق الحرب السودانية وتحول المناطق الحدودية إلى ساحة مواجهة إقليمية.

الحكومة الليبية تسيّر مساعدات عاجلة إلى تشاد

اقرأ المزيد