26 أكتوبر 2026

أفادت تقارير بأن الجزائر وجّهت منتجي اليوريا إلى وقف التصدير إلى فرنسا، في خطوة قد تضغط على القطاع الزراعي الفرنسي وسط تصاعد التوتر بين البلدين.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، تستحوذ الجزائر على نحو 30% من واردات فرنسا من اليوريا، ما يثير مخاوف بشأن قدرة المزارعين الفرنسيين على تأمين احتياجاتهم من الأسمدة، خصوصاً مع اقتراب الموسم الزراعي المقبل وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتُعد اليوريا من أبرز الأسمدة الآزوتية المستخدمة في الزراعة، إذ تحتوي على نحو 46% من النيتروجين الضروري لنمو النباتات، وتُستخدم على نطاق واسع في زراعة الحبوب، لا سيما القمح والذرة، لدورها في دعم نمو المحاصيل وتحسين الإنتاجية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الزراعة الفرنسية ضغوطاً متزايدة بفعل ارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة، وسط تحذيرات من أن تراجع الإمدادات الجزائرية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الغاز، قد يزيد الأعباء المالية على المزارعين.

وتندرج الخطوة، وفقاً للتقرير، ضمن مؤشرات على اتساع الخلافات الاقتصادية بين الجزائر وباريس، بعدما تحدثت تقارير عن قيود جزائرية غير معلنة على استيراد سلع فرنسية منذ أواخر يوليو 2026.

ولم يصدر تأكيد رسمي جزائري بشأن وقف صادرات اليوريا إلى فرنسا، فيما قالت الخارجية الفرنسية إنها لم تتلقَّ إخطاراً بهذه القيود. كما أشار ممثل لقطاع الأسمدة الفرنسي إلى أن تحديد التأثير الفعلي على الشحنات لا يزال سابقاً لأوانه.

ويمكن لفرنسا اللجوء إلى موردين بديلين لتعويض أي نقص محتمل، غير أن ذلك يرتبط بتوافر الكميات والأسعار وتكاليف النقل ومواعيد التسليم، ما قد يحد من سرعة الاستجابة لأي اضطراب في الإمدادات.

وكانت الحكومة الفرنسية قد أعلنت في يوليو 2026 خطة لدعم المزارعين وتعزيز الإنتاج المحلي للأسمدة الآزوتية، في ظل تحديات الاعتماد على الواردات وتأثر أسعار الأسمدة بتقلبات أسواق الطاقة العالمية.

وتسلط هذه التطورات الضوء على الترابط بين التوترات السياسية وأمن الإمدادات الزراعية، إذ قد يتحول الاعتماد على مورد خارجي لمدخل أساسي في الإنتاج إلى عامل ضغط اقتصادي، إذا تأكد توقف الشحنات وتعذر تعويضها سريعاً.

فنانون جزائريون يتوجهون إلى “تيك توك” لتحقيق دخل إضافي

اقرأ المزيد