وسعت الجزائر نطاق الجرائم المعاقب عليها بالإعدام، ليشمل إشعال حرائق الغابات عمدا وخطف الأطفال، بموجب القانون رقم 26-13 المؤرخ في 12 أكتوبر 2026، ونشر التعديل في العدد 72 من الجريدة الرسمية الصادر يوم 13 أكتوبر، بعد استكمال التصويت عليه في غرفتي البرلمان.
وتقرر المادة “395 مكرر” الإعدام لمن يتعمد إحراق الغابات والأحراش والحقول، المزروعة وغير المزروعة، والأشجار والأخشاب الموجودة داخل الغابات، كما ينص القانون على العقوبة نفسها في حالات الحريق العمدي المؤدي إلى وفاة شخص أو أكثر، وفق المواد المحددة فيه.
ويشمل التشديد إحراق الممتلكات العامة والخاصة بإيعاز من جهات أجنبية أو لمصلحتها، أو ضمن جرائم الخيانة والتخابر والجماعات الإجرامية المنظمة، أو لاستهداف الأمن والاقتصاد والبيئة.
ويمتد إلى التحريض على أفعال الحرق المحددة وتمويلها وتنظيمها والمساعدة في إعدادها أو تسهيلها، بما يشمل استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
وفي الجرائم ضد الأطفال، تنص المادة «291» على الإعدام لخطف طفل بأي وسيلة، أو تعذيبه أو الاعتداء عليه جنسيا أو التنكيل به.
ويحرم التعديل المدانين بالأفعال المشمولة بهذه المادة ومواد الحرائق المحددة من الاستفادة من الظروف المخففة التي يتيحها قانون العقوبات.
وأقر المجلس الشعبي الوطني التعديل في 1 أكتوبر، بتأييد 307 نواب مقابل اعتراض 17 وامتناع سبعة، قبل موافقة مجلس الأمة عليه في 7 أكتوبر الجاري.
وجاء المسار التشريعي بعد توجيه الرئيس عبد المجيد تبون، في 30 أغسطس، بتعديل القانون لتشديد العقوبات على المتورطين في الحرائق التي شهدتها البلاد خلال الصيف.
وبشأن إجراءات التنفيذ، قال وزير العدل لطفي بوجمعة، خلال مناقشة المشروع في 28 سبتمبر، إن أحكام محكمة الجنايات قابلة للاستئناف ثم الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا، وأوضح أن تنفيذ حكم الإعدام يشترط رفض طلب العفو المرفوع إلى رئيس الجمهورية.
وكان فرع منظمة العفو الدولية في الجزائر ذكر، في بيان يوم 11 أكتوبر، أن البلاد لم تنفذ أي حكم إعدام منذ 1993، رغم استمرار النص على العقوبة وإصدار المحاكم أحكاما بها، وعارضت المنظمة توسيع نطاقها، داعية إلى إلغائها وإجراء تحقيقات شاملة في الحرائق والخسائر الناجمة عنها.
وتشير التقديرات الأولية للنظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات “إفيس” إلى احتراق نحو 353.5 ألف هكتار في الجزائر خلال 2026، ضمن 366 حريقا مرصودا، مقابل نحو 17.8 ألف هكتار خلال 2025، ويغطي النظام حرائق تبلغ مساحتها نحو 30 هكتارا أو أكثر؛ وتخص هذه الأرقام المساحات المحترقة، دون تحديد أسباب اشتعالها.
وسبق القانون الحالي تشديد عقوبات جرائم المخدرات بموجب القانون25-03 المؤرخ في 1 يوليو 2025، وشمل ذلك الإعدام في حالات محددة، منها تجنيد قاصر أو استخدامه في أنشطة مخدرات داخل المؤسسات التعليمية أو بمحيطها، ورفع عقوبة بعض الجرائم المتعلقة بالمخدرات الاصطناعية من السجن المؤبد إلى الإعدام.
وعلى صعيد الأحكام القضائية، وثقت منظمة العفو الدولية صدور 11 حكما جديدا بالإعدام في الجزائر خلال 2025. وذكرت في تقريرها السنوي أن جميع الأحكام التي رصدتها في البلاد خلال ذلك العام صدرت بحق رجال أدينوا بالقتل.
بدء أمم إفريقيا 2025.. ورياض محرز يتصدر قائمة اللاعبين الأعلى أجراً في البطولة
