ألزمت الجزائر المدارس الخاصة المشمولة بمرسوم تنفيذي جديد بتطبيق البرامج التعليمية الوطنية وحدها، وحظرت عليها تدريس المناهج الأجنبية، مع اعتماد العربية لغة للتعليم في جميع المواد والمستويات، باستثناء مواد اللغات الأجنبية.
ويحدد المرسوم رقم 26-310، المؤرخ في 22 سبتمبر والمنشور في العدد 71 من الجريدة الرسمية بتاريخ 11 أكتوبر، شروط اعتماد مؤسسات التربية والتعليم الخاصة وسيرها ومراقبتها، وتستثني مادته الثانية “مؤسسات التعليم الأجنبية” من أحكامه، وهو استثناء يميزها عن المدارس الخاصة الخاضعة لهذا التنظيم.
ويشمل الحظر البرامج الأجنبية عموما، ومنها المنهج الفرنسي، بينما يستمر تعليم اللغات ضمن البرامج الوطنية. وكانت وزارة التربية أعلنت في يوليو أن ترتيبات الموسم الدراسي 2026-2027 تعتمد الإنجليزية ابتداء من السنة الثالثة ابتدائي، والفرنسية من السنة الرابعة، مؤكدة هدف تمكين التلاميذ من دراسة لغتين أجنبيتين على الأقل.
ويشترط المرسوم استخدام الكتب والوسائل التعليمية المعتمدة من وزارة التربية الوطنية، كما يسمح بإضافة أنشطة تربوية وتعليمية اختيارية للتلاميذ، بعد الحصول على ترخيص مسبق من الوزير، ضمن الضوابط المنظمة لنشاط هذه المؤسسات.
وفي المواقف المؤيدة، رحب المستشار التربوي مبروك زنوش، مدير المجمع المدرسي مفاتيح العلم والمعرفة، بالشروط الجديدة، معتبرا أنها تعزز متطلبات الكفاءة والمسؤولية لدى المستثمرين في التعليم، وفق تصريحاته لـموقع “العربية.نت”.
ورأى المختص صلاح الدين معافة أن توحيد المناهج يساعد على تقليص التفاوت بين المسارات التعليمية، ويسهل انتقال التلاميذ بين المدارس، ويضمن توافق مكتسباتهم مع متطلبات الامتحانات الوطنية والالتحاق بالتعليم العالي، لكنه ربط نجاح التطبيق بتحديث المناهج وتأهيل المعلمين وتوفير الوسائل التعليمية الحديثة، محذرا من صعوبات تواجه المؤسسات التي اعتادت البرامج الأجنبية.
وشدد على ضرورة تطوير تعليم الفرنسية والإنجليزية، والتمييز بين منع اعتماد منهج أجنبي واستمرار اكتساب لغته والانفتاح على التجارب العلمية الدولية.
وسبق للقانون التوجيهي للتربية الوطنية رقم 08-04، الصادر في 23 يناير 2008، أن نص في المادتين 59 و60 على التدريس بالعربية وتطبيق البرامج الرسمية في المؤسسات الخاصة.
كما أخضعت مادته 63 تلاميذ هذه المؤسسات للامتحانات التي ينظمها القطاع العمومي، بالشروط نفسها المطبقة على تلاميذ المدارس الحكومية.
وعلى مستوى حجم القطاع، أعلنت وزارة التربية، خلال عرض أمام البرلمان في 3 فبراير 2026، وجود 671 مؤسسة تعليمية خاصة مقابل 30308 مؤسسات عمومية.
وتعادل المؤسسات الخاصة نحو 2.2% من إجمالي عدد المؤسسات في القطاعين، بحساب الأرقام المعلنة؛ وهي نسبة تخص المؤسسات ولا تعبر عن حصة التلاميذ المسجلين فيها.
ومنح المرسوم المؤسسات الناشطة مهلة لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ نشره لتسوية وضعيتها، مع استثناء الأحكام العامة والتزامات محددة تطبق فورا من التأجيل.
وتنص المادتان 69 و70 على اعتبار المؤسسة غير الممتثلة بعد انتهاء المهلة في وضعية نشاط غير قانوني، وسحب ترخيص إنشائها وغلقها.
مناقصة جزائرية لتوريد كميات من القمح
