20 أكتوبر 2026

تجددت الاشتباكات بين تنظيم داعش في الساحل وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بالقاعدة، في مناطق حدودية بين مالي وبوركينا فاسو، بحسب معلومات نشرها موقع “إرم نيوز”، أمس الاثنين، ونسبتها إلى مصدر أمني مالي.

وحدد التقرير مواقع المواجهات في دائرة تيسيت المالية، غرب ميناكا، ومنطقتي أربيندا وتين أكوف شمال بوركينا فاسو، مشيرا إلى جولات اقتتال سابقة خلال سبتمبر، ولم يورد حصيلة لخسائر المواجهات الأخيرة أو تفاصيل عن التغيرات التي أحدثتها في السيطرة الميدانية.

وفي تصعيد منفصل خلال الشهر الجاري، أعلن تنظيم داعش، في 12 أكتوبر الجاري، قتل أكثر من 400 مقاتل من الجماعة المنافسة في معارك بمحافظة أودالان البوركينية، المحاذية لمالي والنيجر، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن هذه الحصيلة لم تخضع لتحقق مستقل، ما يبقي حجم الخسائر الفعلية غير محسوم.

وتشير بيانات مشروع رصد النزاعات أكليد، الواردة في تقدير نشره يوم 17 سبتمبر الماضي، إلى نحو 320 مواجهة بين التنظيمين منذ منتصف 2019، أوقعت أكثر من 2200 قتيل من المقاتلين.

وأوضح المشروع أن الاقتتال، الذي تركز لسنوات في مالي وبوركينا فاسو، امتد منذ أبريل 2026 إلى منطقتي تيلابيري ودوسو في النيجر وولاية كيبي النيجيرية.

وتشكلت نصرة الإسلام والمسلمين في مارس 2017 من اندماج أربع جماعات، بينها أنصار الدين والمرابطون و”كتيبة ماسينا” وفرع القاعدة في الصحراء. أما فرع داعش في الساحل، فبدأ نشاطه عام 2015، وأدرج ضمن “ولاية غرب إفريقيا” بين 2019 و2022، قبل منحه صفة ولاية مستقلة داخل التنظيم، وفق دراسات أكليد.

ويشمل التنافس على الموارد مناطق التعدين؛ إذ أظهر تحليل نشره أكليد في يوليو 2026 أن بوركينا فاسو استحوذت على 75% من وقائع العنف المرتبطة بالتعدين المسجلة في دول الساحل الثلاث منذ يناير 2015 حتى يونيو 2026، مقابل 15% في مالي و10% في النيجر.

وربط التحليل أهمية هذه المناطق باجتماع المناجم والأسواق والعمالة وشبكات النقل فيها، بما يوفر للجماعات المسلحة مصادر للتمويل والنفوذ المحلي.

وتجري المواجهات ضمن أزمة نزوح أوسع؛ فقدرت مفوضية اللاجئين، في 9 أكتوبر الجاري، عدد النازحين واللاجئين وطالبي اللجوء في مالي وبوركينا فاسو والنيجر بنحو أربعة ملايين، بينهم أكثر من 818 ألف لاجئ وطالب لجوء.

وفي منطقة كورو المالية وحدها، بلغ عدد اللاجئين القادمين من بوركينا فاسو نحو 86 ألفا بحلول يوليو 2026، مع تزايد الضغط على الأراضي والمياه والخدمات الصحية.

مالي.. هجوم مسلح يستهدف مصانع غرب البلاد واختطاف عدد من العمال

اقرأ المزيد