21 أغسطس 2026

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني الجزائري أمس الخميس تفكيك شبكة دولية منظمة تنشط في الاتجار بالمؤثرات العقلية والمخدرات، مع ضبط أكثر من 10 ملايين كبسولة من دواء بريغابالين و33.4 كيلوغراما من الكوكايين في عملية وصفتها بأنها من أكبر العمليات التي نفذتها مصالحها المختصة.

وقالت المديرية إن العملية جاءت بعد تحقيقات استعلاماتية بدأت في يناير 2026، كشفت نشاط شبكة تنشط في المنطقة الغربية من الجزائر، وتعتمد على مسارات خارجية لإدارة عمليات التهريب وتحويل العائدات المالية.

وأسفرت التحريات عن تحديد ارتباط الشبكة بأشخاص خارج الجزائر، بينهم مهربون مغاربة قالت السلطات إنهم يديرون جزءا من النشاط من المغرب، إضافة إلى عناصر موجودة في دبي بدولة الإمارات وفرنسا لتسيير التحويلات المالية المرتبطة بالعائدات غير المشروعة، بحسب بيان الأمن الوطني الجزائري.

ونفذت قوات الأمن عمليات توقيف متزامنة في ولايات وهران وتيزي وزو والجزائر العاصمة والبليدة وتيبازة، وأسفرت عن اعتقال 25 شخصا بينهم امرأة وشخص يحمل جنسية أجنبية، مع حجز مركبات استخدمت في نقل المواد المهربة، بينها شاحنة ذات مقطورة وثلاث دراجات نارية، إضافة إلى 16 مركبة أخرى.

وقدرت المديرية العامة للأمن الوطني القيمة التسويقية للمحجوزات بنحو 1000 مليار سنتيم جزائري، أي ما يعادل 10 مليارات دينار جزائري، كما ضبطت أكثر من 1.5 مليار سنتيم جزائري من الأموال التي قالت إنها عائدات للنشاط الإجرامي.

وتأتي العملية ضمن حملة أمنية متواصلة ضد شبكات تهريب المؤثرات العقلية في الجزائر، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا في عمليات ضبط أقراص بريغابالين، وهو دواء يستخدم طبيا لعلاج بعض اضطرابات الأعصاب لكنه يخضع لرقابة مشددة بسبب إساءة استخدامه خارج الأغراض العلاجية.

وتكشف عمليات الضبط المتكررة خلال السنوات الأخيرة عن تحول المؤثرات العقلية، خصوصا بريغابالين، إلى أحد أبرز تحديات مكافحة المخدرات في الجزائر.

وأعلنت الأجهزة الأمنية في مناسبات سابقة عن ضبط ملايين الأقراص ضمن عمليات استهدفت شبكات تتولى الاستيراد غير القانوني والتخزين والتوزيع، ما دفع السلطات إلى التركيز على تفكيك البنية التنظيمية لهذه الشبكات وملاحقة مصادر التمويل.

وتتركز جهود مكافحة هذه الشبكات بشكل خاص في المناطق الغربية والجنوبية، حيث تعمل الأجهزة الأمنية على مراقبة مسارات التهريب وتعقب حركة الأموال المرتبطة بالنشاط غير المشروع.

وتعتمد التنظيمات الإجرامية على توزيع الأدوار بين مهربين ووسطاء وموزعين موجودين في مناطق مختلفة، إضافة إلى استخدام قنوات مالية خارج البلاد لتحويل العائدات، وفقا لما تعلنه السلطات في ملفات تفكيك الشبكات المنظمة.

وأعلنت المديرية العامة للأمن الوطني في بيانات سابقة ضبط ملايين الأقراص المهلوسة وشبكات مرتبطة بالتهريب عبر الحدود، خصوصا في المناطق الغربية والجنوبية، حيث تعتمد الأجهزة الأمنية على التحقيقات الممتدة ومراقبة مسارات النقل والتمويل لتفكيك الشبكات المنظمة.

الجزائر تطلق أول مناقصة نفطية وغازية كبرى منذ عام 2014

اقرأ المزيد