09 أكتوبر 2026

الجزائر تعتزم تخصيص 3.12 تريليون دينار، ما يعادل نحو 20.97 مليار دولار، لقطاع الدفاع ضمن مشروع قانون المالية لعام 2027، في خطوة تعكس استمرار أولوية الإنفاق العسكري في الموازنة العامة.

وكان مجلس الوزراء قد صادق في 4 أكتوبر 2026 على مشروع قانون المالية، تمهيداً لإحالته إلى البرلمان لاستكمال إجراءات إقراره، ويُقدّر إجمالي الإنفاق الحكومي بنحو 17.25 تريليون دينار، مقابل إيرادات متوقعة تبلغ 9.25 تريليون دينار.

وتتوزع مخصصات الدفاع، البالغة 3.12 تريليون دينار، بين رخص التزام بقيمة 3.12 تريليون دينار واعتمادات دفع تقارب 2.82 تريليون دينار، ما يجعل وزارة الدفاع من أبرز المستفيدين من الإنفاق الحكومي، بالتزامن مع مواصلة الجزائر برامج تحديث قواتها المسلحة، خصوصاً سلاح الجو.

وشهد عام 2026 تطورات في برنامج تحديث القوات الجوية الجزائرية، مع تقارير عن وصول مقاتلات روسية من طراز Su-34ME، لتصبح الجزائر، وفق المعلومات المتداولة، أول دولة أجنبية تشغّل هذه النسخة من القاذفة المقاتلة، وأظهرت صور ومقاطع فيديو نُشرت في يونيو الماضي الطائرات داخل الجزائر، فيما دعمت صور الأقمار الصناعية تقارير عن وصولها إلى قاعدة الأغواط.

وتعود الصفقة، بحسب التقارير المتخصصة، إلى عام 2019، وتشمل 14 طائرة مخصصة لتعزيز قدرات الضربات بعيدة المدى، مع توقع إحلالها تدريجياً محل مقاتلات Su-24M الأقدم، غير أن عمليات التسليم لم تكتمل، إذ لا يزال جزء من الطائرات في مراحل الإنتاج والاختبار بروسيا.

وبالتوازي، تحدثت تقارير عن بدء الجزائر استلام مقاتلات Su-35E الروسية، ضمن صفقة يُقال إنها تشمل 14 طائرة بدأ تسليمها عام 2025، ومن المتوقع أن تنضم هذه المقاتلات إلى أسطول Su-30MKA، مستفيدة من قدراتها في القتال الجوي بعيد المدى والرادارات المتطورة وحمولة الأسلحة الكبيرة.

وأما مقاتلات Su-57E الشبحية من الجيل الخامس، فتشير تقارير متخصصة إلى أن الجزائر قد تكون أول دولة أجنبية تحصل على هذه الطائرات الروسية، وتتحدث المعلومات المتداولة عن عقد لشراء 12 مقاتلة، مع تقارير عن ظهور أول طائرتين مرتبطتين بالصفقة داخل البلاد، لكن الجزائر وروسيا لم تعلنا رسمياً التفاصيل النهائية للعقد، بما في ذلك العدد الإجمالي وقيمة الصفقة.

وتتباين التقارير بشأن حجم المشتريات الجزائرية من الطائرات الروسية، إذ تتحدث بعض المعلومات عن التعاقد على 14 مقاتلة من طراز Su-34ME و14 من Su-35E، إلى جانب مقاتلات Su-57E، في حين تشير تقارير أخرى إلى أن الصفقة الأخيرة تشمل 12 طائرة فقط، ويعكس هذا التباين عدم توافر تأكيد رسمي شامل بشأن جميع تفاصيل العقود وأعداد الطائرات المتفق عليها.

وتندرج هذه البرامج ضمن مساعي الجزائر لتطوير قدراتها الجوية، من خلال تحديث أسطولها وإدخال مقاتلات أكثر حداثة، بما يعزز قدرات القتال الجوي والضربات بعيدة المدى، ويشير حجم المخصصات الدفاعية المقترحة لعام 2027، إلى جانب صفقات التسليح التي تتحدث عنها التقارير، إلى استمرار توجيه موارد مالية كبيرة نحو تحديث القوات المسلحة.

استعادة مقتنيات للأمير عبد القادر بفرنسا تمهيداً لإعادتها للجزائر

اقرأ المزيد