قررت الحكومة الجزائرية صرف منحة السفر السنوية عبر بطاقة بنكية بدلا من تسليمها نقدا، ضمن إجراءات تستهدف الحد من عمليات التحايل وإعادة بيع العملة الصعبة في السوق الموازية.
وأعلن مجلس الوزراء القرار مساء أمس الأحد بعد مناقشة عرض حول استخدام المنحة السياحية، وربط المجلس الإجراء بما وصفه بتجاوزات خطيرة أدت إلى خروج العملة الأجنبية دون استفادة بعض المسافرين منها خلال وجودهم خارج البلاد.
وتبلغ قيمة المنحة 750 يورو للمواطن البالغ و300 يورو للقاصر، ويحصل عليها المستفيد مرة واحدة خلال السنة الممتدة من 20 يوليو إلى 19 يوليو من العام التالي.
ويبدأ تطبيق الدورة الجديدة للمنحة في 20 يوليو، ويمنع نظام البطاقة المستفيدين من استلام المبلغ نقدا وإعادة بيع الجزء المتبقي منه بعد العودة إلى الجزائر.
وكان وزير الداخلية والنقل سعيد سعيود أعلن أن الحكومة تدرس استخدام بطاقة دفع مسبقة لضبط صرف المنحة وتتبع استعمالها، بعد رصد عمليات غير قانونية مرتبطة بالحصول عليها.
ورفعت الجزائر قيمة حق الصرف في يوليو 2025 من 130 يورو إلى 750 يورو للبالغين، وحددت 300 يورو للقاصرين، ويصرف المبلغ وفق السعر الرسمي الذي يعادل 14 ألف دينار لكل 100 يورو، مقابل نحو 25 ألف دينار في السوق الموازية.
ويشترط بنك الجزائر ألا تقل مدة الإقامة خارج البلاد عن 7 أيام، ويلزم المستفيد بإعادة المبلغ إلى البنك عند إلغاء الرحلة أو العودة قبل انتهاء المدة المحددة.
وكشفت بيانات سابقة للبنك المركزي عن استغلال بعض وكالات السياحة للمنحة عبر تنظيم رحلات جماعية إلى تونس، يحصل خلالها المسافرون على 750 يورو وينفقون جزءا محدودا منها قبل بيع المبلغ المتبقي في السوق الموازية.
وسجلت السلطات عبور 5 آلاف حافلة سياحية إلى تونس بين سبتمبر وديسمبر 2025، بحسب أرقام عرضها وزير الداخلية أمام البرلمان. وأدت عمليات المراقبة إلى تعليق عبور حافلات تابعة لوكالات سياحية لم تحصل على تراخيص للنقل الدولي.
وأظهرت التحقيقات استخدام شبكات وسماسرة أسماء أكثر من 100 ألف مستفيد من منحة البطالة للحصول على منحة السفر، ما دفع السلطات إلى اشتراط امتلاك حساب مصرفي ومصدر دخل ثابت.
ومن المنتظر أن يؤثر القرار في الرحلات التي أعلنت عنها وكالات سياحية إلى تونس خلال موسم العطلات، خاصة البرامج التي تعتمد على الإقامة لمدة أسبوع للاستفادة من شرط المنحة وفارق سعر اليورو بين السوق الرسمية والموازية.
الجيش الجزائري يجري مناورة بالذخيرة الحية في باتنة بمشاركة قوات برية وجوية
