25 أبريل 2026

الجزائر احتلت المرتبة الثالثة إفريقيا في مؤشر “هيلوسيف” للازدهار لعام 2026، بحصولها على 54.24 نقطة، ضمن تصنيف يعتمد معايير اقتصادية واجتماعية تقيس مستوى الرفاه وجودة الحياة في القارة.

ويستند المؤشر إلى خمسة محاور رئيسية تشمل الناتج المحلي الإجمالي وفق تعادل القوة الشرائية، والدخل القومي الإجمالي، ومؤشر التنمية البشرية، وتوزيع الدخل، ومعدلات الفقر، ما يجعله أداة شاملة لقياس مستوى الازدهار الحقيقي وليس النمو الاقتصادي فقط.

ويعكس موقع الجزائر في هذا التصنيف توازنا بين الأداء الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، حيث تعتمد البلاد بشكل كبير على مواردها من النفط والغاز، التي تشكل العمود الفقري للإيرادات العامة وتمويل البرامج الاجتماعية.

وتعتمد الجزائر على هذا النموذج في تعزيز القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المجتمع وتقليص الفوارق الاجتماعية نسبيا مقارنة بعدد من الدول الإفريقية الأخرى.

وساهم هذا النموذج في تعزيز القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المجتمع وتقليص الفوارق الاجتماعية نسبيا، مقارنة بعدد من الدول الإفريقية الأخرى.

ويظهر التصنيف أن الجزائر تتميز بمستوى أفضل في توزيع الدخل مقارنة بدول ذات دخل أعلى، وهو عامل حاسم في تحسين ترتيبها.

وتواجه الجزائر تحديا رئيسيا يتمثل في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على قطاع المحروقات، إلى جانب تطوير قطاعات الصناعة والإنتاج والخدمات لرفع مستوى النمو المستدام.

وتصدرت سيشل التصنيف الإفريقي برصيد 98.09 نقطة، مستفيدة من ارتفاع كبير في دخل الفرد وتطور قطاع السياحة واستقرار البنية التحتية، إضافة إلى توزيع متوازن نسبيا للثروة.

وجاءت موريشيوس في المرتبة الثانية بـ77.09 نقطة، مدعومة باقتصاد متنوع يشمل الخدمات المالية والسياحة والصناعة، إلى جانب استقرار سياسي ومؤسسات قوية.

واحتلت الغابون المرتبة الرابعة بـ52.45 نقطة، مستفيدة من عائدات النفط وقلة عدد السكان، تليها مصر في المرتبة الخامسة بـ52.17 نقطة، بدعم من حجم اقتصادها الكبير وبرامج الإصلاح الاقتصادي رغم الضغوط التضخمية.

واحتلت ليبيا المرتبة السادسة بـ46.61 نقطة، متأثرة بعدم الاستقرار السياسي رغم امتلاكها احتياطيات نفطية ضخمة، بينما جاءت تونس سابعة بـ45.19 نقطة في ظل تباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة.

وسجلت بوتسوانا المرتبة الثامنة بـ41.92 نقطة، اعتمادا على صادرات الماس واستقرار اقتصادي نسبي، تليها المغرب في المرتبة التاسعة بـ36.73 نقطة رغم استمرار التفاوتات الاجتماعية.

وسجلت جنوب إفريقيا المرتبة العاشرة بـ26.53 نقطة، رغم امتلاكها أحد أكبر الاقتصادات الصناعية في القارة، بسبب ارتفاع معدلات البطالة وعدم المساواة وأزمة الطاقة.

ويشير مؤشر الازدهار الإفريقي لعام 2026 إلى أن الثروة الاقتصادية وحدها لا تكفي لرفع مستوى الرفاه، بل إن عدالة توزيع الدخل والاستقرار الاجتماعي يلعبان دورا حاسما في ترتيب الدول.

552 ألف لاجئ سوداني دخلوا ليبيا منذ اندلاع الحرب

اقرأ المزيد