17 أكتوبر 2026

طلبت النيابة لدى القطب الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي أمحمد في الجزائر، أول أمس الخميس، معاقبة ثلاثة رؤساء سابقين لاتحاد كرة القدم بعشر سنوات حبسا نافذا وغرامة مليون دينار لكل منهم، في قضية تتعلق بتسيير الاتحادية، وتشمل الالتماسات خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة وجهيد زفيزف.

في الملف 19 متهما، بينهم مسؤولون سابقون في الإدارة والأمانة العامة والمكتب التنفيذي، وطالب الوكيل القضائي للخزينة العمومية بتعويضات قدرها 90 مليار سنتيم، تعادل 900 مليون دينار، عن أضرار مالية تنسبها الجهة المدنية إلى المخالفات محل المحاكمة. وهذه مبالغ مطلوبة أمام المحكمة وليست تعويضات مقضيا بها.

ورفض الرؤساء السابقون الاتهامات، مؤكدين أن مهامهم كانت تطوعية وأنهم لم يتلقوا أجورا أو امتيازات مقابل رئاسة الاتحاد. ودافع زطشي عن قرارات إدارته، مستندا إلى طبيعة تمويل الهيئة وإجراءات التسيير والنتائج الرياضية خلال عهدته، ومنها التتويج بكأس إفريقيا 2019.

وشملت أسئلة المحكمة عقد توريد تجهيزات تحمل علامة أديداس عبر شركات وسيطة، وإجراءات إبرامه وتنفيذه ومتابعة المخزون.

وقال زطشي إن التعاقد الجديد عالج مشكلات التأخر في التسليم والجودة، وإن الإدارة كانت تتولى التنفيذ اليومي، مؤكدا أن نسبة تنفيذ العقد خلال عهدته تجاوزت 90%، وفق روايته.

وفي ملف التربصات، عرضت المحكمة نتائج خبرة قدرت خسائر مرتبطة بالتعامل مع وكالة كونكورد فواياج بنحو 29 مليون دينار، واعترض زطشي على هذا التقدير، بينما برر زفيزف اللجوء إلى الوكالة بضيق الوقت وإغلاق ملاعب كانت مخصصة لمباريات ودية من أجل صيانة أرضياتها.

وتناولت المناقشات منحا بالعملة الأجنبية مرتبطة بتتويج 2019، وإجراءات تعيين مساعد مدير المنتخب وأجره، وقال عمارة إنه سوى وضعيته وحدد راتبه بـ75 مليون سنتيم، تعادل 750 ألف دينار شهريا، مدافعا عن الحاجة إلى المنصب.

وبدأت المحاكمة الثلاثاء الماضي بعد خمسة تأجيلات، بحسب صحيفة الخبر، وأفادت تغطية موقع “مغرب إيمرجنت” بأن مرافعات الدفاع بدأت عقب طلبات النيابة، على أن تستأنف غدا الأحد، قبل استكمال إجراءات الفصل في القضية.

وتعاقب الرؤساء الثلاثة على قيادة الاتحاد خلال الفترة من 2017 إلى 2023؛ إذ تولى خير الدين زطشي الرئاسة من مارس 2017 إلى أبريل 2021، وخلفه شرف الدين عمارة حتى يونيو 2022، ثم جهيد زفيزف من يوليو 2022 إلى يوليو 2023، وانتخب وليد صادي خلفا للأخير في سبتمبر 2023.

وعلى مستوى الرقابة الداخلية، اعتمدت الجمعية العامة للاتحاد التقرير المالي لسنة 2020 خلال اجتماعها في 5 أبريل 2021، بموافقة 91 عضوا، مقابل اعتراض عشرة وامتناع ثلاثة.

كما صادقت بالإجماع على التقريرين المالي والأدبي لسنة 2023 خلال اجتماع عقد في 25 مايو 2024، بحضور 80 عضوا من أصل 101.

أما المسار القضائي، أعلنت النيابة فتح التحقيق فيه يوم الأول من يوليو 2024، بعد تحريات لفرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية بأمن ولاية الجزائر.

وشمل قرار فتح التحقيق آنذاك 14 متهما، بينهم الرؤساء الثلاثة وثلاثة أشخاص معنوية، بشبهات تضمنت إساءة استغلال الوظيفة وتبديد أموال عمومية وإبرام عقود لمنح امتيازات غير مبررة، وفق بيان النيابة الذي نقلته الإذاعة الجزائرية.

 

مغامرة البحث غير المشروع عن الذهب تجذب الجزائريين رغم المخاطر القانونية

اقرأ المزيد