06 نوفمبر 2026

أعلن نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية مكسيم أورشكين استعداد بلاده للتفاوض مع تونس بشأن مشاريع في قطاع الطاقة، مشيرا إلى الاستخدامات النووية السلمية ضمن مجالات التعاون الممكنة مع الدول الإفريقية، وتأتي هذه التصريحات في ظل ضغط متزايد على منظومة الكهرباء التونسية.

وأوضح المكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، خلال جلسة برلمانية في 3 نوفمبر، أن ذروة الطلب صيف 2026 تراوحت بين 6000 و6400 ميغاواط، مقابل قدرة متاحة تبلغ نحو 4450 ميغاواط، أي بفارق حسابي يتراوح بين 1550 و1950 ميغاواط عند الذروة.

ويستند التعاون النووي بين البلدين إلى مذكرة تفاهم وقعتها تونس مع روساتوم في يونيو 2015، أعقبتها اتفاقية حكومية في 26 سبتمبر 2016.

وشمل الإطار مجالات تطوير البنية التحتية النووية وتدريب المختصين والبحث العلمي والتطبيقات الطبية والزراعية، إضافة إلى المفاعلات وتحلية المياه وإدارة النفايات المشعة.

وقال خبير البنى التحتية عبد الباسط السماري، لوكالة الأناضول، إن الاتفاقات السابقة تحتاج إلى برنامج استثماري ممول للانتقال إلى التنفيذ.

وأكد أن إنشاء محطة كهرباء نووية يستلزم دراسات للموقع والبيئة، وبنية متخصصة، ورقابة مستقلة، وترتيبات للسلامة والطوارئ، فضلا عن تمويل طويل الأجل.

واعتبر أن مراحل الدراسة والترخيص والبناء تجعل هذا الخيار مسارا طويل الأمد، مع ضرورة تسريع مشاريع الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الاستهلاك.

ويرى رئيس مركز دراسات العمل العربي المشترك الحبيب رابح أن التعاون مع روسيا يتيح لتونس تنويع إمداداتها والاستفادة من الخبرات الروسية، ويمنح موسكو فرصا لتوسيع أسواقها في إفريقيا، وشدد السماري على ربط أي شراكة بشفافية العقود واستدامة التمويل ونقل التكنولوجيا وتكوين الكفاءات المحلية وتنويع الموردين.

وسبق أن وقعت تونس والوكالة الدولية للطاقة الذرية، في 17 سبتمبر الماضي، إطار تعاون للفترة 2026–2030، يتضمن التخطيط الطاقي والطاقة النووية ضمن سبعة مجالات ذات أولوية، تشمل أيضا السلامة والتطبيقات الصحية والزراعية والمائية وتطوير المعارف النووية.

وبالتوازي، تتضمن الخطط التي عرضها الزواري أمام البرلمان إدماج 300 ميغاواط من الطاقة المتجددة، وتركيب منظومة تخزين بالبطاريات بقدرة 300 ميغاواط، والعمل مع كبار المستهلكين لخفض الطلب بنحو 300 ميغاواط، كما تستهدف الوزارة توفير 150 ميغاواط إضافية قبل صيف 2027 عبر تجهيز التوربينات بأنظمة تبريد.

ويهيمن الغاز الطبيعي على منظومة التوليد التونسية، بحصة بلغت 91.2% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، مقابل 8.4% للمصادر المتجددة، وفق النشرة الرسمية لقطاع الطاقة، وخلال الفترة نفسها، ارتفعت مشتريات الغاز من الجزائر بنسبة 4%، بينما تراجع الإنتاج المحلي من الغاز التجاري بنحو 1%، ما يبرز ارتباط تشغيل محطات الكهرباء بإمدادات الغاز المستوردة.

وفي الربط الإقليمي، يستهدف مشروع إلميد إتاحة تبادل الكهرباء بين تونس وصقلية بسعة 600 ميغاواط، عبر خط يبلغ طوله نحو 220 كيلومترا، معظمه بحري.

وأعلنت تيرنا الإيطالية والشركة التونسية للكهرباء والغاز، في 24 يونيو 2026، إسناد عقد بنحو 770 مليون يورو إلى هيتاشي إنرجي لتصميم محطتي التحويل وتوريدهما وإنشائهما على جانبي الربط.

البنتاغون: قوات روسيّة تدخل قاعدة تتمركز فيها قوات أمريكية في النيجر

اقرأ المزيد