10 مايو 2026

حذر تقرير حديث صادر عن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية من تداعيات خطيرة للتغيرات المناخية على تونس خلال العقود المقبلة، متوقعا تراجعا ملحوظا في معدلات الأمطار وارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة، ما يهدد البلاد بموجات جفاف أكثر حدة حتى نهاية القرن الحالي.

وأوضح التقرير أن كميات التساقطات المطرية قد تنخفض بنسبة تصل إلى 25 بالمئة بحلول عام 2100، خصوصا في مناطق الوسط والجنوب، بالتزامن مع ارتفاع متوقع في متوسط درجات الحرارة يتراوح بين 2.5 و5 درجات مئوية.

وأشار التقرير إلى أن هذه التحولات المناخية تؤدي إلى تفاقم ما يعرف بـ”الجفاف المركب”، الناتج عن تداخل موجات الحر مع تراجع الموارد المائية، الأمر الذي يضع ضغوطا متزايدة على القطاع الزراعي والأنظمة البيئية في البلاد.

ولفت التقرير إلى أن تداعيات الأزمة المناخية لن تقتصر على النشاط الفلاحي فحسب، بل ستنعكس أيضا على الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، في ظل احتمال ارتفاع واردات الحبوب واتساع العجز التجاري المرتبط بالمواد الغذائية.

وفي المقابل، أشاد التقرير ببعض الخطوات التي اتخذتها تونس لمواجهة التحديات المناخية، من بينها إعداد الاستراتيجية الوطنية للمياه 2050، إلى جانب برامج إعادة استخدام المياه المعالجة وخطط تطوير القطاع الزراعي ضمن رؤية 2035.

ودعا البنك الإفريقي للتنمية إلى تسريع إصلاح منظومة إدارة المياه، عبر توحيد المؤسسات المعنية وتحسين الحوكمة، فضلا عن التوسع في مشاريع تحلية مياه البحر وإعادة تدوير المياه المستعملة.

كما شدد التقرير على أهمية تطوير أنظمة التأمين الخاصة بالمزارعين، وتعزيز البنية الرقمية الخاصة بمراقبة الموارد المائية بشكل فوري، مع اعتماد سياسات استباقية لإدارة المخاطر المناخية بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع الأزمات بعد وقوعها.

طيران الإمارات تعلن عن خطة توسع استراتيجية تشمل تونس وزيورخ وبرشلونة

اقرأ المزيد