11 سبتمبر 2026

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان إن قوات الدعم السريع لن يكون لها دور في الدولة بعد انتهاء الحرب، مؤكداً رفض منح أي فصيل مكاسب سياسية عبر السلاح.

وجاءت تصريحات البرهان خلال لقاء مع وفد من الإعلاميين السودانيين، الأمس الخميس، وفق بيان صادر عن مجلس السيادة، أكد خلاله التزام الخرطوم بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تصب في مصلحة الشعب السوداني.

وقال البرهان إن المشاركين في الحوار هم من يسعون إلى بناء الدولة السودانية على أساس العدالة والمساواة، موضحاً أن الحوار الوطني سيقتصر على القوى السياسية والمدنية، ولن يشمل القوى العسكرية.

وفي 30 أغسطس، أعلنت لجنة تهيئة الحوار السوداني إطلاق مبادرة وطنية مستقلة تهدف إلى تهيئة شروط الحوار السوداني-السوداني وتيسير المشاورات الأولية بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، بما يسهم في وقف الحرب وتهيئة مسار يقود إلى توافق وطني.

وجدد البرهان رفضه السماح لأي فصيل بتحقيق مكاسب من حمل السلاح، وقال: “لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب”، مؤكداً أن قوات الدعم السريع “لن يكون لها دور في الدولة السودانية” بعد ما وصفها بالانتهاكات والفظائع المرتكبة بحق السودانيين.

كما أكد البرهان تمسك حكومته بموقفها من “اتفاق جدة”، في إشارة إلى المسار التفاوضي الخاص بوقف القتال.

وفي سياق آخر، قال البرهان إن مشروع القرار المتعلق بحظر السلاح في السودان، والمزمع طرحه للتصويت في مجلس الأمن الدولي، “لن يمر”، مضيفًا أنه لن يؤثر على القوات المسلحة ولا على موقفها في الميدان.

وفي 13 أغسطس الماضي، وزعت الولايات المتحدة على أعضاء مجلس الأمن مشروع قرار لتوسيع حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور منذ عام 2004، بحيث يشمل جميع أنحاء السودان وجميع الأطراف المنخرطة في الصراع.

ويشمل المشروع الطائرات المسيّرة وأنظمتها ومكوناتها ذات الاستخدام المزدوج والتقنيات المرتبطة بها ضمن نطاق الحظر، إلى جانب زيادة أعضاء فريق الخبراء المكلف بمراقبة تنفيذ العقوبات.

وواجه المشروع معارضة من روسيا والصين وباكستان، فضلاً عن الدول الإفريقية الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن، وهي الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال، التي طالبت بتمديد نظام العقوبات بصيغته الحالية وقصر نطاقه على دارفور.

ومع استمرار الخلافات، طرحت واشنطن مشروع “تمديد تقني” للعقوبات لمدة شهر، على أن يصوت عليه مجلس الأمن في 11 سبتمبر، ويقضي بتمديد العقوبات الحالية حتى 9 أكتوبر 2026، من دون توسيع حظر السلاح ليشمل بقية السودان.

وكشف البرهان، وفق البيان، عن توجيه دعوة إلى مسؤولين أمريكيين لزيارة السودان والوقوف على الأوضاع ميدانياً، لكنه قال إن الجانب الأمريكي لم يستجب للدعوة، مجدداً دعوته للمسؤولين الأمريكيين لزيارة البلاد والاطلاع على حقيقة الوضع على الأرض.

وفي 24 أغسطس، قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس إن استمرار وصول الطائرات المسيّرة والمركبات العسكرية والأسلحة من الخارج أسهم في إطالة أمد الحرب في السودان.

وأوضح بولس أن واشنطن ترى ضرورة بحث توسيع حظر الأسلحة المفروض حالياً على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، أو فرض حظر جديد وشامل على البلاد.

ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً بسبب خلاف حول دمج قوات الدعم السريع في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع انتشار المجاعة ومقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

وزارة الطاقة السودانية تنفي وجود نقص في الوقود وتؤكد توفر الإمدادات

اقرأ المزيد