29 يوليو 2026

تقرير أممي يكشف نقل طائرات أمريكية أسلحة ومرتزقة لدعم السريع بدارفور، ومشاركة كولومبيين بالقتال، وتحقيقات تجريها الإمارات وتشاد.

وكشف فريق خبراء تابع للأمم المتحدة، في مسودة تقرير سيُعرض على مجلس الأمن الدولي خلال شهر سبتمبر المقبل، أن طائرات من طراز “بوينغ 727″، سبق أن ربطها تحقيق لوكالة “رويترز” بشبكة أعمال متعاقد عسكري أمريكي سابق، استُخدمت في عمليات نقل أسلحة وطائرات مسيّرة ومقاتلين ومرتزقة إلى قوات “الدعم السريع” في إقليم دارفور غربي السودان.

وأفادت مسودة التقرير، التي أعدّها فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالسودان، بأن الخبراء تلقوا معلومات وصفوها بـ”الموثوقة” من أربعة مصادر مستقلة، إضافة إلى شهادات أدلى بها شاهدان في مدينة نيالا، التي تُعد المركز العسكري واللوجستي الرئيسي لقوات “الدعم السريع” في دارفور، كما استند الفريق إلى مراسلات واردة من دولتين عضوين في الأمم المتحدة، لم يُكشف عن هويتهما، أفادت جميعها بأن الطائرات نقلت مقاتلين تابعين لقوات “الدعم السريع” ومرتزقة أجانب، إلى جانب معدات عسكرية شملت أسلحة وطائرات بدون طيار.

مسار جوي بين نجامينا ونيالا

وأشارت مسودة التقرير إلى أن ثلاث طائرات من طراز “بوينغ 727” ظهرت في تشاد ابتداءً من نوفمبر 2024، وكانت تعمل من الجزء العسكري في مطار نجامينا الدولي.

وتضمنت الطائرات واحدة بيعت في البرازيل إلى شركة مرتبطة بالمقاول الأمريكي السابق، ستيفن شاوليس، واثنتين اشترتهما إحدى الشركات من شركة “كاليتا تشارترز 2” الأميركية ومقرها ولاية ميشيغان.

وأوضح الخبراء أنه لم يتم تسجيل أي تحركات رسمية للطائرات الثلاث منذ وصولها إلى نجامينا، مرجحين أنها اتخذت “خطوات متعمدة لتجنب اكتشافها أثناء التحليق”.

وأضاف التقرير أن عدداً من طائرات “بوينغ 727” وطائرات النقل من طراز “إليوشن 76” هبطت ليلاً في مطار نيالا بين يناير ويوليو 2026، مشيراً إلى أن قوات “الدعم السريع” استخدمت المسار الجوي الرابط بين نجامينا ونيالا لنقل المقاتلين والمرتزقة الأجانب والمعدات العسكرية، بما فيها الأسلحة والمسيّرات، إلى إقليم دارفور.

وكشف التقرير الأممي أيضاً تفاصيل بشأن مشاركة مرتزقة كولومبيين في القتال إلى جانب قوات “الدعم السريع”، مقدراً عددهم بما يتراوح بين 1500 وألفي مقاتل.

وأوضح أن المرتزقة، المعروفين باسم “ذئاب الصحراء”، أنشأوا قاعدة في نيالا في مارس 2025، وتولوا تشغيل طائرات مسيّرة والمشاركة في التخطيط للعمليات خلال حصار مدينة الفاشر والسيطرة عليها في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه.

ليبيا.. إنقاذ أكثر من 85 مهاجراً سودانياً تُركوا في عمق الصحراء

اقرأ المزيد