بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا رحبت بتأييد مجلس النواب لاتفاق اللقاء المصغر، معتبرة الخطوة دعماً للمسار السياسي وجهود إنهاء الجمود وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية في البلاد.
وقالت البعثة إن دعم الاتفاق ظهر خلال جلسة مجلس النواب التي عقدت في مدينة بنغازي برئاسة المستشار عقيلة صالح، إلى جانب بيان مشترك صدر في وقت سابق ووقع عليه 103 نواب، وهو ما اعتبرته مؤشراً على وجود تأييد واسع داخل المجلس للمسار المطروح.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة أن اتساع دائرة الدعم لاتفاق اللقاء المصغر يعزز أهمية مواصلة العمل ضمن إطار سياسي توافقي، يمكن أن يقود إلى تنظيم انتخابات وطنية شاملة، مشيرة إلى أن التفاهم بين الأطراف الليبية يمثل عنصراً أساسياً لتجاوز الخلافات التي عطلت خلال السنوات الماضية استكمال الاستحقاقات الانتخابية.
وأوضحت البعثة أن اتفاق اللقاء المصغر يشكل جزءاً من خارطة الطريق السياسية الأوسع التي تعمل الأمم المتحدة على تيسيرها في ليبيا، معتبرة أن إحراز تقدم في المراحل الأولى من هذه العملية قد يسهم في معالجة حالة الانسداد السياسي ودفع الأطراف نحو استكمال بقية الخطوات المطلوبة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا، وسط مساعٍ أممية تهدف إلى التوصل إلى ترتيبات سياسية تحظى بقبول مختلف الأطراف، بما يساهم في توحيد مؤسسات الدولة ووضع أسس واضحة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.
وجددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التزامها بمواصلة دعم عملية سياسية يقودها الليبيون أنفسهم ويتولون زمامها، مؤكدة أن الهدف الأساسي يتمثل في إنهاء حالة الجمود السياسي، وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على أداء مهامها، وصولاً إلى مرحلة مستقرة قائمة على مؤسسات منتخبة.
وشددت البعثة على أن المسار السياسي لا يقتصر على معالجة الخلافات بين المؤسسات والأطراف السياسية، بل يهدف أيضاً إلى توفير بيئة مناسبة أمام الشعب الليبي لاختيار ممثليه عبر انتخابات شاملة وذات مصداقية.
ويُنظر إلى تأييد مجلس النواب لاتفاق اللقاء المصغر باعتباره خطوة مهمة لتحريك العملية السياسية في ليبيا، لا سيما في ظل الحاجة إلى توافق أوسع بشأن القواعد والإجراءات المنظمة للانتخابات المقبلة، بما يضمن تنفيذها وقبول نتائجها من مختلف الأطراف.
كما يعكس موقف البعثة الأممية أهمية التفاهم بين المؤسسات الليبية خلال المرحلة الراهنة، إذ يبقى استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي أحد أبرز التحديات التي تعيق تنظيم انتخابات مستقرة وقابلة للتنفيذ.
ويتزامن ذلك مع استمرار الدعوات الداخلية والدولية إلى إنهاء المراحل الانتقالية في ليبيا والانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة تستند إلى مؤسسات منتخبة، وهو ما يتطلب معالجة الملفات القانونية والسياسية والمؤسسية المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة أن الهدف النهائي من المسار الذي تيسره يتمثل في الوصول إلى انتخابات برلمانية ورئاسية شاملة وذات مصداقية تلبي تطلعات الشعب الليبي، مشددة على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استمرار الحوار والتوافق بين مختلف الأطراف.
ويضع دعم مجلس النواب للاتفاق مسؤولية إضافية على القوى السياسية الليبية للمضي في تنفيذ الخطوات العملية المقبلة، وعدم الاكتفاء بإعلان المواقف، إذ يرتبط نجاح أي خارطة طريق بقدرة الأطراف على تحويل التفاهمات إلى إجراءات ملموسة.
ومع استمرار الجهود الأممية، يبقى مستوى التوافق بين الليبيين عاملاً حاسماً في تحديد قدرة العملية السياسية على تجاوز حالة الجمود، والوصول إلى انتخابات وطنية تنهي الانقسام وتفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار في البلاد.
الجزائر وتونس تدعمان حل الأزمة الليبية دون تدخلات خارجية
