18 مايو 2026

حذّرت الأمم المتحدة من انهيار أنظمة حماية المدنيين في عدد من مناطق السودان، خصوصاً في الخرطوم ودارفور وكردفان، وسط تصاعد أعمال العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية.

وقالت مجموعة الحماية التابعة للأمم المتحدة، في تقرير صدر الأحد، إن بيئة الحماية في السودان باتت تتسم بـ”العنف الممنهج ضد المدنيين” وفرض قيود مشددة على الحركة، إضافة إلى انهيار أنظمة الحماية في المناطق المحاصرة أو الواقعة على خطوط المواجهات.

وأشار التقرير إلى أن الهجمات ضد المدنيين لا تزال تمثل أخطر التهديدات، في ظل استمرار القصف الجوي وضربات الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي والهجمات البرية التي تستهدف الأحياء السكنية والأسواق والمستشفيات والمدارس ومواقع النازحين والبنية التحتية المدنية.

وأوضح أن التوسع في استخدام الطائرات المسيّرة غيّر طبيعة الصراع بصورة كبيرة، متسبباً في ارتفاع أعداد الضحايا وتعطيل الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم والمياه والمساعدات الإنسانية، فضلاً عن زيادة النزوح وانعدام الأمن الغذائي.

وكان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك قد أعلن الأسبوع الماضي أن ضربات الطائرات المسيّرة تسببت في مقتل 880 مدنياً بين يناير وأبريل 2026، وهو ما يمثل أكثر من 80% من إجمالي وفيات المدنيين المرتبطة بالنزاع خلال تلك الفترة.

ولفت التقرير إلى أن الأرقام الفعلية للضحايا قد تكون أعلى بسبب انعدام الأمن وصعوبة الوصول وانقطاع الاتصالات والخوف من الانتقام، معتبراً أن أنماط الهجمات تعكس تجاهلاً مستمراً لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وفي جانب آخر، كشف التقرير عن اتساع نطاق العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مع استمرار تسجيل حالات اغتصاب واغتصاب جماعي وزواج قسري واستغلال جنسي في مناطق النزوح والمناطق المتأثرة بالنزاع.

وأشار إلى أن النساء والفتيات يواجهن مخاطر متزايدة أثناء الفرار أو البحث عن المياه والحطب، في ظل انهيار الخدمات الصحية والنفسية وصعوبة الوصول إلى آليات الحماية، خاصة في المناطق المحاصرة.

كما حذر التقرير من تصاعد مخاطر تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل الجماعات المسلحة، سواء في القتال أو نقاط التفتيش أو جمع المعلومات، مشيراً إلى تسجيل نحو 42 ألف طفل غير مصحوبين بذويهم، وفق بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأكد التقرير أن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة باتت تشكل تهديداً متزايداً للسكان وعمليات الإغاثة وعودة النازحين، فيما أعلنت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام مقتل 25 شخصاً وإصابة 52 آخرين هذا العام بسبب المتفجرات ومخلفات الحرب.

الدعم السريع تعلن استعدادها لفتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من الفاشر

اقرأ المزيد