23 أبريل 2026

حذرت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه من تدهور خطير في الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد، خلال إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي، مشيرة إلى مخاطر متزايدة قد تقود إلى انفجار الغضب الشعبي.

وأكدت تيتيه أن ليبيا تشهد “تدهوراً هائلاً” في المؤشرات الاقتصادية، في ظل ضغوط على سعر الدينار، وارتفاع كبير في الأسعار، ونقص في الوقود، إلى جانب إنفاق عام غير خاضع للمساءلة وتزايد معدلات الفقر.

وأضافت أن هذه المؤشرات تعكس عدم استدامة النموذج الاقتصادي الحالي، محذرة من أن استمرار الوضع القائم قد يؤدي إلى تصاعد التوترات الاجتماعية وزيادة مخاطر عدم الاستقرار.

وكشفت المبعوثة أن تقارير خبراء دوليين تشير إلى تراجع واضح في قدرة مؤسسات الدولة على الحوكمة وإدارة الموارد، مع ضعف الانضباط المالي، في وقت تنتظر فيه البعثة الأممية مخرجات الحوار المهيكل لتقديم توصيات إصلاحية.

ودعت تيتيه السلطات الليبية إلى تنفيذ توصيات فريق الخبراء، خصوصاً المتعلقة بالإشراف على عائدات النفط، مطالبة مجلس الأمن بدعم إجراءات تعزيز الشفافية والاستقرار المالي.

سياسياً، أشارت المبعوثة إلى غياب تقدم ملموس في تنفيذ خارطة الطريق الأممية، محذرة من استمرار بعض الأطراف في تجاهل تطلعات الليبيين، وعرقلة جهود توحيد المؤسسات.

كما حذرت من أن إنشاء كيانات موازية خارج الأطر المتفق عليها يفاقم الانقسام السياسي ويضعف فرص التوصل إلى تسوية شاملة، معتبرة أن ذلك يعرقل أي مسار جاد للتفاوض.

وأعلنت أن جلسات الحوار المهيكل ما زالت مستمرة، مع توقع إصدار تقرير نهائي مطلع يونيو المقبل يتضمن رؤية للإصلاحات السياسية والمؤسسية، تمهيداً لتنظيم انتخابات.

كما كشفت عن نيتها تقديم مقترح جديد لمجلس الأمن لدفع العملية السياسية، بالتوازي مع استمرار التواصل مع مختلف الأطراف الليبية.

وفي سياق متصل، أشارت تيتيه إلى قيام رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في طرابلس عبد الحميد الدبيبة بتوسيع حكومته إلى 32 وزيراً، مؤكدة أن أي تعيينات يجب أن تلتزم بالاتفاقات السياسية حتى لا تعرقل مسار توحيد المؤسسات.

وختمت المبعوثة الأممية إحاطتها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات حاسمة، محذرة من أن استمرار الجمود السياسي قد يقود ليبيا إلى مزيد من التعقيد والانقسام المؤسسي.

مصرف ليبيا المركزي يطرح إصداراً جديداً من فئة 20 ديناراً

اقرأ المزيد