14 مايو 2026

أثار مقترح إدخال تعديلات على قانون الأحوال الشخصية في مصر جدلاً واسعاً، بعد تداول نصوص تتيح فسخ عقد الزواج خلال مدة تصل إلى 6 أشهر في حال ثبوت التدليس أو إخفاء صفات جوهرية لدى أحد الطرفين.

وتنص المقترحات على أن هذه المهلة لا تعني إتاحة فسخ الزواج بشكل مطلق، بل تُطبق في حالات محددة تتعلق بثبوت الغش أو تقديم معلومات غير صحيحة أثرت على رضا أحد الطرفين عند إبرام العقد، مع اشتراط عدم وجود حمل، واستناداً إلى قواعد بطلان العقود في القانون المدني.

وأكد رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية الجديد أن ما يُتداول بشأن “غش الزوجة لزوجها في البكارة” لا يترتب عليه قانوناً فسخ عقد الزواج، مشيراً إلى أن العقد يظل صحيحاً في هذه الحالة، بينما يمنح المشروع في المقابل الزوجة حق طلب الفسخ إذا ثبت تعرضها لغش أو تدليس في أمور جوهرية، خلال مدة 6 أشهر من تاريخ العلم.

وأشار إلى أن مشروع القانون حظي بمراجعات واسعة، لافتاً إلى أن مؤسسة الأزهر وافقت على نسبة كبيرة من مواده، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات دينية، وأن بعض مواده حظيت بدعم من جهات دينية وفق ما أُعلن خلال المناقشات.

وفي السياق، قالت الباحثة في شؤون المرأة عبير سليمان إن المقترح يمثل “حلاً عملياً” لتقليل النزاعات الزوجية، معتبرة أنه يضمن معالجة حالات التدليس بشكل أسرع ويحمي حقوق الطرف المتضرر دون الدخول في إجراءات طلاق طويلة.

وأضافت أن الزواج يقوم على مبدأ الصدق والشفافية، وأن أي إخفاء متعمد لحقائق جوهرية يُعد تدليساً يستوجب معالجة قانونية عادلة، مشددة على ضرورة وجود ضوابط دقيقة لمنع إساءة استخدام هذا الحق.

من جانبه، أكد أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أحمد كريمة أن مشروعات قوانين الأحوال الشخصية يجب أن تُعرض على مؤسسة جامعة الأزهر لإبداء الرأي الشرعي، باعتبارها المرجعية المختصة في هذا المجال.

كما أوضحت الدكتورة هبة عوف، رئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر، أن منح المرأة حق فسخ الزواج خلال هذه المدة يثير جدلاً فقهياً، معتبرة أنه قد يؤثر على استقرار الأسرة ويزيد من نسب الطلاق، مشيرة إلى أن الشريعة جعلت الطلاق وفق ضوابط محددة توازن بين الحقوق والواجبات.

مصر.. سقوط شاشة عملاقة خلال حفل للأطفال يثير الذعر

اقرأ المزيد