03 مايو 2026

سجلت مدينتا صرمان والزاوية غرب طرابلس موجة عنف جديدة إثر مواجهات مسلحة بين مجموعات متنازعة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وأضرار واسعة في الممتلكات، قبل أن يسود هدوء نسبي صباح أمس السبت عقب تدخل أمني لاحتواء الوضع.

وبحسب مصادر محلية، اندلعت الاشتباكات أول أمس الجمعة داخل أحياء سكنية، واستمرت حتى ساعات الصباح، وسط تحركات مكثفة لتشكيلات مسلحة في شوارع صرمان، التي تبعد نحو 70 كيلومترا عن العاصمة.

وأكدت السلطات المحلية دخول قوة تابعة لوزارة الداخلية في حكومة وحدة الوطنية المنتهية ولايتها، للفصل بين الأطراف المتقاتلة.

وأفاد مسؤولون محليون بأن حصيلة المواجهات بلغت قتيلين وجريحين على الأقل، مع الإشارة إلى احتمال ارتفاع العدد وفق روايات شهود عيان، كما أعلن عن تشكيل لجان ميدانية لحصر الأضرار وملاحقة المتورطين تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء.

وفي السياق ذاته، تعرض فريق تابع للهلال الأحمر الليبي لإطلاق نار مباشر أثناء قيامه بمهام إسعافية، ما دفع المنظمة إلى مطالبة جميع الأطراف باحترام العمل الإنساني وضمان سلامة المتطوعين، بالتوازي مع دعوات للسكان بالبقاء داخل منازلهم وتجنّب المناطق المكشوفة.

وامتدت رقعة الاشتباكات إلى عدة محاور داخل صرمان، من بينها محيط جزيرة أبي ريش ومناطق قريبة من الطريق الساحلي، ما أدى إلى إغلاق طرق حيوية، أبرزها جسر مصفاة الزاوية، التي تعد من أكبر المنشآت النفطية في البلاد بطاقة إنتاجية تصل إلى 120 ألف برميل يوميا.

وفي تطور متزامن، شهدت منطقة الحرشة في مدينة الزاوية اشتباكات موازية داخل أحياء سكنية، ما زاد من تعقيد المشهد الأمني في غرب البلاد، حيث ترتبط المدينتان بشبكة طرق رئيسية تمتد نحو الحدود التونسية.

وتشير المعطيات إلى أن شرارة المواجهات اندلعت عقب احتكاك مسلح بين دوريات تابعة لقوات مرتبطة بالمجلس الرئاسي وأخرى محلية، قبل أن تتوسع الاشتباكات لتشمل مجموعات مسلحة أخرى تتنافس على مناطق النفوذ.

وأدت هذه التطورات إلى تعطيل الحياة العامة، حيث أعلنت مؤسسات تعليمية عدة في صرمان والزاوية تعليق الدراسة مؤقتا حفاظا على سلامة الطلبة والكوادر التعليمية.

ومن جانبها، وصفت بلدية صرمان الأحداث بأنها خرق أمني خطير، مؤكدة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين، وداعية الأطراف كافة إلى ضبط النفس وتغليب المصلحة العامة.

سياسيا، تزامنت هذه التطورات مع تأكيد مستشار بارز في الإدارة الأميركية على ضرورة توحيد المؤسسات الليبية كمدخل أساسي لإجراء انتخابات موثوقة وتحقيق الاستقرار.

كما أعلنت حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، توقيع مذكرة تعاون مع بوينغ لتطوير قطاع الطيران المدني، في خطوة تهدف إلى تحديث البنية التحتية وتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية.

إخفاق ناشئي ليبيا يشعل غضب الإعلام ومطالب بالاستقالة

اقرأ المزيد