تواصلت عمليات البحث عن جنديين أمريكيين مفقودين في جنوبي المغرب، وذلك لليوم الرابع على التوالي، بمشاركة قوات مغربية وأمريكية ضمن جهود مشتركة واسعة النطاق.
وأعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا أفريكوم، الأحد، فقدان الجنديين خلال مشاركتهما في مناورات “الأسد الإفريقي” التي تستضيفها المغرب.
وأفاد الجيش المغربي بأن الحادث وقع مساء السبت، نحو الساعة التاسعة ليلاً، قرب منحدر في منطقة رأس درعة بإقليم طانطان، أثناء وجود الجنود في محيط الموقع.
وأكد مدير الشؤون العامة في قوة المهام التابعة للجيش الأمريكي في جنوب أوروبا وإفريقيا، أليكس تيغنور، استمرار عمليات البحث لليوم الرابع، مشيراً إلى تقدير الجانب الأمريكي لجهود الشركاء المغاربة في عمليات الإنقاذ.
وكشفت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية أن الحادث وقع خلال نزهة لعدد من الجنود لمشاهدة غروب الشمس قرب منحدرات صخرية، وليس أثناء تنفيذ مهام تدريبية مباشرة.
وأفاد مسؤولون أمريكيون للشبكة الثلاثاء، بأن “أحد الجنديين المفقودين قفز في المياه لمحاولة إنقاذ زميله الذي سقط أولاً في البحر”.
وزادت الشبكة: “قفز جندي ثالث إلى المياه، غير أنه لم يتمكن من إنقاذ زميليه، رغم أنه استطاع العودة إلى الشاطئ بسلام”.
وأعلن الجيش المغربي، في 27 أبريل الماضي، انطلاق الدورة الـ22 من مناورات “الأسد الإفريقي”، التي تستمر حتى 8 مايو/أيار، بمشاركة 41 دولة، من بينها الولايات المتحدة.
وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن عمليات البحث تجري بشكل متعدد الجنسيات، بمشاركة قوات برية وجوية وبحرية من الجانبين المغربي والأمريكي، إلى جانب مشاركين آخرين في المناورات.
وأوضح المسؤول أن الوسائل المستخدمة تشمل مروحيات مغربية من طراز “بوما” و”سوبر بوما”، ومروحية أمريكية من طراز “شينوك”، إضافة إلى طائرات مسيّرة، وسفينة دعم لوجستي أمريكية، وفرقاطة تابعة للبحرية المغربية.
وبيّن أن مناورات “الأسد الإفريقي” تُعد من أكبر التمارين العسكرية في القارة الإفريقية، حيث انطلقت أول نسخة منها عام 2007، وتُنظم سنوياً بين المغرب والولايات المتحدة بمشاركة دول أوروبية وإفريقية، وأحياناً بأكثر من نسخة خلال العام الواحد.
اتفاق روسي–مغربي وشيك لحماية الاستثمارات
