12 يونيو 2026

معدل التضخم السنوي في تونس يسجل استقراراً عند مستوى 5.5% خلال شهر مايو 2026، محافظاً على النسبة ذاتها المسجلة في الشهر السابق، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء.

ويعكس هذا الاستقرار توازناً نسبياً في وتيرة ارتفاع الأسعار، رغم استمرار الضغوط على بعض القطاعات الحيوية.

وترتفع أسعار المواد الغذائية بنسبة 8.2% على أساس سنوي، مدفوعة بزيادة أسعار اللحوم الحمراء والدواجن والخضر والغلال والأسماك الطازجة.

ويعود هذا الارتفاع إلى تنامي تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب تأثير العوامل المناخية على وفرة المنتجات الفلاحية في الأسواق.

ويحدّ تراجع أسعار بعض المواد، مثل الزيوت الغذائية والبيض، من تسارع التضخم الغذائي ويخفف جزئياً من حدة الارتفاع.

وتسجل أسعار المواد المصنعة زيادة بنسبة 4.6%، نتيجة ارتفاع أسعار الملابس والأحذية ومواد التنظيف.

وتصعد أسعار الخدمات بنسبة 4.2%، متأثرة بارتفاع كلفة خدمات النزل والمطاعم، في ظل تحسن النشاط السياحي.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن استقرار التضخم عند هذا المستوى يمثل مؤشراً إيجابياً مقارنة بالفترات السابقة، مع بقاءه ضمن نطاق يمكن التحكم فيه.

ويشير مختصون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الغذاء يفرض ضرورة تعزيز الإنتاج المحلي وتحسين منظومة التزويد لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

ويوضح محللون أن ثبات التضخم أتاح للبنك المركزي التونسي الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية دون تغيير عند 7%، دون الحاجة إلى تشديد إضافي في السياسة النقدية.

ويحذر خبراء من عودة التضخم إلى مسار تصاعدي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج، إلى جانب الضغوط الخارجية.

ويؤكد اقتصاديون أن القدرة الشرائية للتونسيين تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، ما يزيد من التحديات المعيشية، خاصة لدى الطبقة الوسطى.

ويلفت مختصون إلى أن المخاطر التضخمية لا تزال قائمة، خصوصاً مع احتمال انتقال تأثير ارتفاع الأسعار العالمية إلى السوق المحلية.

ويشدد البنك المركزي على ضرورة مواصلة سياسة نقدية حذرة، مع متابعة التطورات الاقتصادية والاستعداد لاتخاذ إجراءات إضافية عند الحاجة.

ويبرز التحدي الرئيسي أمام السلطات في تحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم الإنتاج والاستثمار، لتفادي تحول الضغوط الحالية إلى أزمة هيكلية طويلة الأمد.

استئناف رحلات القطار بين تونس وعنابة بعد توقف لسنوات

اقرأ المزيد