أظهر استطلاع أجرته بعثة الأمم المتحدة أن الليبيين يعتبرون مكافحة الفساد، وإجراء الانتخابات، وتوحيد المؤسسات، والحد من نفوذ التشكيلات المسلحة أبرز أولويات المرحلة المقبلة.
وأوضحت البعثة أن الاستطلاع استند إلى استبيانات أُجريت عبر الإنترنت والهاتف خلال الفترة بين ديسمبر 2025 وأبريل 2026، إضافة إلى نقاشات شبابية عبر منصتها الرقمية، وأسهمت نتائجه في دعم مسارات الحوار المُهيكل الأربعة.
ووفق النتائج، أيد 82% من المشاركين استبعاد المتورطين في قضايا الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان من المناصب العامة، فيما أكد 90% دعمهم لإجراء انتخابات وطنية نزيهة وذات مصداقية، مع إبراز أولويات النساء والشباب وتطلعاتهم بشأن مستقبل العملية السياسية.
وفي الجانب الأمني، أفادت البعثة بأن 79% من المشاركين في الاستطلاع الهاتفي قالوا إنهم يشعرون بالأمان في حياتهم اليومية، مع تسجيل أعلى نسبة في المنطقة الشرقية (92%)، تلتها المنطقة الجنوبية (84%)، ثم المنطقة الغربية (62%). كما أظهرت النتائج أن الرجال يشعرون بالأمان أكثر من النساء بفارق سبع نقاط مئوية.
وبيّنت النتائج أن الانقسام السياسي الذي يعرقل توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية جاء في صدارة التحديات الأمنية بنسبة 55%، يليه الاعتقال أو الاحتجاز دون مذكرة قانونية (37%)، ثم الاشتباكات المتكررة بين الجماعات المسلحة داخل الأحياء (36%)، فالسرقة والسطو المسلح (21%).
ورأى المشاركون أن التوصل إلى اتفاق سياسي يمثل الخطوة الأهم لتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية بنسبة 55%، يليه توحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية (50%)، ثم تجديد شرعية شاغلي المناصب السيادية عبر الانتخابات (38%)، ودعم اللجنة المعنية مع تعزيز تمثيل الجنوب (34%)، إضافة إلى توسيع التعاون الأمني على مختلف المستويات (28%).
كما دعا المشاركون إلى نقل المعسكرات والمسلحين خارج المدن، ونزع السلاح، وتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية الرسمية، وتطبيق مدونة سلوك صارمة مع فرض عقوبات على المخالفات، إلى جانب توفير فرص التعليم والتدريب المهني وخلق مسارات للعمل المدني، باعتبارها خطوات أساسية لتحقيق الاستقرار طويل الأمد.
ليبيا.. القبض على متورطين في عمليات سرقة وانتحال صفة رجال الأمن
