21 يونيو 2026

تسعى تونس إلى رفع إنتاج الفوسفات إلى 9.4 ملايين طن بحلول 2035 عبر برنامج استثماري بقيمة 905 ملايين دولار لإنعاش القطاع.

وأطلقت تونس برنامجاً استثمارياً بقيمة 905 ملايين دولار بهدف إعادة إحياء قطاع الفوسفات، مع استهداف رفع الإنتاج إلى 9.4 ملايين طن من الفوسفات التجاري بحلول عام 2035، في إطار جهود تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة موارد البلاد من العملة الأجنبية.

ويقود البرنامج كل من شركة فوسفات قفصة والمجمع الكيميائي التونسي، ضمن خطة إصلاحية أوسع تُنفذ بالتنسيق مع رئاسة الحكومة لإعادة تنشيط أحد أبرز القطاعات الاقتصادية في البلاد.

وتتضمن الخطة مراحل تدريجية لزيادة الإنتاج، حيث تستهدف بلوغ 4.5 ملايين طن خلال عام 2026، ثم رفعه إلى 5 ملايين طن بحلول عام 2028، مع مواصلة الزيادة تدريجياً خلال السنوات اللاحقة وصولًا إلى الهدف النهائي في عام 2035.

ورغم الطموحات الكبيرة، يواجه القطاع تحديات هيكلية متعددة، من بينها تدهور البنية التحتية للنقل بالسكك الحديدية، ونقص المياه الصناعية، وصعوبة توفير بعض المواد الأساسية المستخدمة في الإنتاج، إضافة إلى تقادم المعدات وتكرار الأعطال الفنية.

كما يواجه القطاع تحديات مرتبطة بالاحتجاجات البيئية والحاجة إلى تطوير الكفاءات البشرية، إلى جانب ضغوط مالية تحد من قدرة الشركات على تنفيذ استثمارات جديدة وتحسين أدائها التشغيلي.

ويؤدي المجمع الكيميائي التونسي دوراً محورياً في تحويل الفوسفات إلى منتجات ذات قيمة مضافة، مثل حمض الفوسفوريك والأسمدة، إلا أنه يواجه بدوره ارتفاعًا في تكاليف التشغيل وصعوبات في تأمين المواد الأولية اللازمة للإنتاج.

ولإنعاش القطاع، اقترحت الجهات المعنية حزمة من الإجراءات العاجلة تشمل إعادة هيكلة الديون، وفتح خطوط تمويل جديدة، وتسريع عمليات التصدير، وتحسين خدمات النقل السككي، إلى جانب تخفيف الاختناقات اللوجستية عبر دعم النقل البري بصورة مؤقتة.

كما تتضمن الاستراتيجية تنفيذ مشاريع صناعية كبرى، من بينها مشروع “المظيلة 2″، الذي يهدف إلى زيادة قدرات التحويل الصناعي ورفع القيمة المضافة للمنتجات المرتبطة بالفوسفات.

وتولي الخطة اهتماماً خاصاً بالاستفادة من الفوسفوجيبس، وهو أحد المنتجات الثانوية لصناعة الفوسفات، بالإضافة إلى تقليص استهلاك المياه الصناعية من خلال التوسع في استخدام المياه المعالجة، في ظل تنامي التحديات المرتبطة بشح الموارد المائية في تونس.

وفي ختام المناقشات، دعا البرلمان التونسي إلى توفير دعم مالي عاجل للشركات العاملة في القطاع، والعمل على استعادة ثقة البنوك والشركاء الاقتصاديين، لضمان نجاح خطة الإنعاش وتحويل قطاع الفوسفات مجددًا إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وزيادة عائدات النقد الأجنبي.

الإفريقي التونسي يتعاقد مع النجم الليبي أسامة الشريمي بعد منافسة شرسة مع الزمالك

اقرأ المزيد