تتواصل في الجزائر حملة بحث واسعة عن الطفل ريان ديلمي، البالغ من العمر 15 عاما، بعد اختفائه في ظروف غامضة منذ خروجه من منزل عائلته في ولاية البليدة، جنوب العاصمة الجزائرية.
وغادر ريان منزله الجمعة الماضي، من أحد أحياء ولاية البليدة، قبل أن تنقطع أخباره بشكل كامل، في حادثة تحولت سريعا إلى قضية رأي عام، وسط تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي ودعوات متكررة للمساعدة في العثور عليه.
وبحسب تصريحات سابقة لوالده محمد ديلمي، فإن ظروف اختفاء ابنه لا توحي بأنه غادر المنزل بمحض إرادته أو بدافع المغامرة، مؤكدا أن ريان ليس من الأطفال الذين يبتعدون عن محيطهم المعتاد، كما لا توجد أسباب عائلية واضحة قد تدفعه إلى الهروب.
ومع مرور أكثر من عشرة أيام على اختفائه، اتسعت دائرة البحث لتشمل متطوعين قدموا من ولايات عدة، إلى جانب مؤثرين وأصحاب محتوى ومواطنين شاركوا بوسائل مختلفة، بينها كلاب مدربة، في محاولة للوصول إلى أي أثر يقود إلى مكان الطفل.
وتزامنت الجهود الشعبية مع تحركات أمنية في ولاية البليدة والولايات المجاورة، حيث جندت المصالح المختصة إمكاناتها لمتابعة خيوط القضية والتحقق من البلاغات الواردة بشأن الطفل المفقود.
غير أن أسرة ريان واجهت خلال الأيام الماضية حالة إضافية من الضغط النفسي، بعد تلقيها اتصالات عديدة من أشخاص زعموا العثور عليه في مناطق مختلفة من البلاد. وبحسب والده، اضطر في أكثر من مرة إلى التنقل لمسافات طويلة استجابة لتلك البلاغات، قبل أن يتبين أنها غير صحيحة.
وقال محمد ديلمي إن بعض المتصلين كانوا يؤكدون أن الطفل برفقتهم، ما دفعه إلى تصديقهم أملا في العثور على ابنه، لكنه كان يصطدم في كل مرة بحقيقة أن المعلومات مضللة أو غير جدية.
وأضاف أن بعض الاتصالات حملت طابعا ابتزازيا، حيث طلب أصحابها أموالاً مقابل معلومات لا يملكونها، بينما بقيت دوافع آخرين غامضة.
وأثارت هذه البلاغات الكاذبة استياء واسعا بين الجزائريين، خاصة أنها تزيد من معاناة العائلة وتعرقل جهود البحث، في وقت يواصل فيه المتطوعون نشر صور ومقاطع فيديو لريان على المنصات الرقمية أملا في الوصول إلى معلومة حقيقية.
وتعيد القضية إلى الواجهة مخاوف الجزائريين من حوادث اختفاء الأطفال، لا سيما بعد وقائع سابقة هزت الرأي العام، من بينها اختفاء الطفلة مروى بوغاشيش قبل نحو عام، قبل العثور عليها مقتولة.
تصاعد التوتر بين الجزائر ومالي بسبب اتهامات بدعم الإرهاب
