شهدت ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا عملية خطف جديدة استهدفت طلابا داخل مدرسة ابتدائية وإعدادية، في حادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف المتصاعدة من استهداف المؤسسات التعليمية في المناطق المضطربة أمنيا.
“بوكو حرام” تمهل نيجيريا 72 ساعة قبل إعدام 416 رهينة
وبحسب إفادات سكان محليين ومصادر تحدثت إلى وكالة “رويترز”، اقتحم مسلحون مدرسة في بلدة موسى التابعة لمنطقة أسكيرا-أوبا خلال ساعات الدوام الصباحي، قبل أن يقوموا باقتياد عدد من التلاميذ إلى جهة غير معروفة.
وقال أحد سكان البلدة، ويدعى عبيد الله حسن، إن المهاجمين دخلوا المدرسة نحو الساعة التاسعة صباحا، ما أثار حالة من الذعر بين الطلاب والأهالي.
ومن جهته، أوضح أحد المعلمين أن المسلحين وصلوا على متن دراجات نارية، مضيفا أن بعض التلاميذ تمكنوا من الفرار باتجاه المناطق الحرجية المجاورة، بينما اختفى آخرون بعد اقتيادهم من قبل المهاجمين.
ولم تتبن أي جهة العملية حتى الآن، إلا أن أسلوب الهجوم أعاد التذكير بالعمليات التي نفذتها جماعة “بوكو حرام”، والتي اشتهرت باستهداف المدارس وخطف الطلاب، لا سيما حادثة اختطاف أكثر من 270 طالبة من بلدة تشيبوك عام 2014، التي أثارت آنذاك موجة إدانات دولية واسعة.
وتواصل الجماعات المسلحة تنفيذ هجمات متكررة في ولايات شمال شرقي نيجيريا، رغم الحملات العسكرية التي تنفذها القوات الحكومية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من هشاشة الوضع الأمني في المناطق الريفية وصعوبة حماية المؤسسات التعليمية.
وفي حادثة أخرى منفصلة، تحدثت تقارير محلية عن عملية خطف طالت تلاميذ في إحدى مدارس ولاية أويو جنوب غربي البلاد، ما دفع السلطات إلى إغلاق المدارس مؤقتًا وإطلاق عمليات تمشيط بحثًا عن الخاطفين.
“بوكو حرام” تمهل نيجيريا 72 ساعة قبل إعدام 416 رهينة
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.