07 يونيو 2026

تجددت التحركات الاحتجاجية في ولاية قابس جنوب شرقي تونس، للمطالبة بإغلاق الوحدات الصناعية التابعة للمجمع الكيميائي وتفكيك المنشآت التي يتهمها السكان بالتسبب في أضرار صحية وبيئية متراكمة منذ سنوات.

ونظم سكان المنطقة، مساء أمس السبت، مسيرة انطلقت من أمام المحكمة الابتدائية في مدينة قابس ووصلت إلى مقر الولاية، بدعوة من حراك أوقفوا التلوث.

ورفع المشاركون شعارات تدعو إلى تنفيذ حلول جذرية بدل الاكتفاء بإجراءات للحد من الانبعاثات أو إعادة تأهيل الوحدات القائمة.

وسبقت المسيرة وقفتان احتجاجيتان نظمتا الجمعة بالتزامن مع اليوم العالمي للبيئة؛ الأولى في منطقة شط السلام القريبة من المجمع الكيميائي، والثانية أمام مقر إدارته في العاصمة تونس.

ويقول سكان قابس وناشطون بيئيون إن الأنشطة الصناعية المرتبطة بمعالجة الفوسفات وإنتاج الأسمدة أدت إلى تلوث الهواء والمياه، وأثرت في الزراعة والصيد البحري في المنطقة، كما يطالب المحتجون السلطات بتنفيذ تعهدات سابقة تتعلق بتفكيك الوحدات الصناعية الملوثة.

وحظيت التحركات بدعم 22 جمعية ومنظمة تونسية، من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة البوصلة وجمعية النساء الديمقراطيات والمفكرة القانونية.

ودعت المنظمات، في بيان مشترك، إلى معالجة الملف بوصفه قضية ترتبط بالصحة العامة والعدالة البيئية، وضمان حق السكان في الاحتجاج السلمي.

وعادت القضية إلى واجهة النقاش العام خلال الأشهر الماضية بعد استئناف نشاط بعض الوحدات الصناعية، بالتزامن مع رفض القضاء دعوى استعجالية تقدمت بها الهيئة الجهوية للمحامين في قابس للمطالبة بوقف نشاط المنشآت المتهمة بالتلوث، بسبب عدم كفاية الأدلة المقدمة لإثبات الضرر.

ويعود إنشاء المصنع القائم في منطقة شط السلام إلى عام 1972، ويضم وحدات لمعالجة الفوسفات وإنتاج الأسمدة، ويقع المجمع على مسافة نحو أربعة كيلومترات من مدينة قابس، بالقرب من منطقة يسكنها نحو 18 ألف شخص.

ليبيا.. توزيع وقود مصادر بالمجان للمسافرين في معبر رأس اجدير

اقرأ المزيد