شهدت العاصمة التونسية تحركا احتجاجيا طالب المشاركون فيه بتطبيق قوانين الإقامة وترحيل المهاجرين غير النظاميين، وسط تصاعد الجدل الداخلي بشأن ملف الهجرة والضغط الذي تفرضه على عدد من المدن.
وتجمع المحتجون في ساحة القصبة قرب مقر الحكومة، رافعين شعارات تدعو إلى تشديد الرقابة على الحدود ومنع دخول المهاجرين بطرق غير قانونية، معتبرين أن الملف بات يمسّ الأمن والسيادة الوطنية.
وطالب المشاركون بعدم تحويل تونس إلى بلد توطين للمهاجرين، داعين السلطات إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق من لا يملكون وثائق إقامة قانونية، وكذلك بحق الجهات التي تؤويهم أو تشغلهم خارج الأطر الرسمية.
ويقول المحتجون إن تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين أدى إلى ضغط على الخدمات العامة وفرص العمل والأسواق، خصوصا في بعض المدن والأحياء التي تشهد حضورا كثيفا للمهاجرين.
وفي المقابل، تعتمد السلطات التونسية مسارا يقوم على تشجيع العودة الطوعية للمهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، في محاولة لتخفيف الضغوط الاجتماعية والأمنية المرتبطة بالملف.
وأعلنت وزارة الداخلية تأمين عودة نحو 4 آلاف مهاجر منذ يوليو 2025 ضمن “مشروع التدخل الإنساني”، مع السعي للوصول إلى 10 آلاف عودة طوعية بحلول نهاية عام 2026.
ويرى مراقبون أن برامج العودة الطوعية وحدها قد لا تكون كافية لمعالجة الأزمة، ما لم تترافق مع رقابة أشد على الحدود البرية وتنسيق أوسع مع دول الجوار، خصوصًا بعد تشديد المراقبة البحرية وتراجع فرص عبور المهاجرين نحو أوروبا.
