بحث ممثلون عن مصر وقطر وتركيا مع جاريد كوشنر والممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، اليوم الأحد ، خطوات تسريع تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية الخاصة بقطاع غزة، خلال اجتماعات عقدت في القاهرة بالتزامن مع تحركات بين الوسطاء وحركة حماس.
وأكد الوسطاء الثلاثة استمرار دعمهم للمسار الأميركي، مع التشديد على الحفاظ على ما تم تنفيذه منذ اتفاق وقف الحرب الذي توصلت إليه الأطراف في شرم الشيخ خلال أكتوبر 2025، وحذر المشاركون من خطوات يمكن أن تعطل الاتفاق أو تعيد التصعيد إلى القطاع.
وسبق اجتماع الوسطاء لقاء عقده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع كوشنر في مدينة العلمين بحضور وزير الخارجية بدر عبد العاطي ورئيس المخابرات العامة حسن رشاد، وركز اللقاء على التزام الأطراف بتعهداتها الواردة في اتفاق وقف الحرب، إلى جانب مناقشة التطورات المرتبطة بالملف الفلسطيني.
كما التقى رشاد وفدا من حركة حماس برئاسة خليل الحية في القاهرة، وقالت الحركة إن المحادثات تناولت تطبيق خطة غزة والالتزام بوقف إطلاق النار، بينما أفادت رويترز بأن الحية أطلع الوسطاء على ما تعتبره حماس خروقات إسرائيلية للاتفاق.
وبدأ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 ضمن خطة أميركية مؤلفة من 20 نقطة، وشملت المرحلة الأولى وقف العمليات العسكرية الواسعة، وتبادل المحتجزين والأسرى، وزيادة دخول المساعدات، وانسحاب القوات الإسرائيلية من أجزاء من القطاع إلى خطوط محددة.
أما المرحلة الثانية فتشمل إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية من التكنوقراط، ونزع سلاح حماس وبقية الفصائل المسلحة، واستكمال انسحاب القوات الإسرائيلية بالتوازي مع إجراءات نزع السلاح، وبدء برنامج إعادة إعمار غزة، إضافة إلى دور لقوة استقرار دولية وشرطة فلسطينية جديدة.
وأعلنت واشنطن في يناير 2026 إنشاء “مجلس السلام” للإشراف على المراحل التالية من إدارة القطاع وإعادة إعماره، مع تعيين ملادينوف ممثلا أعلى لغزة.
وأجاز مجلس الأمن في نوفمبر 2025 للمجلس الإشراف على ترتيبات انتقالية في القطاع ونشر قوة استقرار دولية مؤقتة حتى عام 2027.
وتأتي اجتماعات القاهرة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أواخر يوليو التوصل إلى تفاهم بشأن نزع سلاح حماس والفصائل الأخرى على مراحل مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية.
وفي 9 أغسطس الجاري رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارطة الطريق بصيغتها الحالية، بينما ينتظر أن يجتمع كوشنر وملادينوف معه الاثنين 17 أغسطس الجاري لبحث الخلافات المرتبطة بتنفيذها.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر، قتل أكثر من 1250 فلسطينيا بنيران إسرائيلية في غزة، بحسب مسؤولي الصحة في القطاع، مقابل مقتل أربعة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها وفق البيانات الإسرائيلية، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خرق الاتفاق.
منتخب مصر يحقق فوزاً قاتلاً على تشيلي ويحيي آماله في مونديال الشباب
