13 مايو 2026

قالت هيومن رايتس ووتش إن الجلسة المرتقبة أمام المحكمة الجنائية الدولية في قضية المسؤول الليبي السابق خالد محمد علي الحِشري تمثل خطوة مهمة طال انتظارها بالنسبة لضحايا الانتهاكات الخطيرة في ليبيا.

وأوضحت المنظمة أن قضاة المحكمة سيستمعون بين 19 و21 من الشهر الجاري إلى الأدلة المقدمة ضد الحِشري خلال جلسة “تأكيد التهم”، لتحديد ما إذا كانت القضية ستحال رسمياً إلى المحاكمة.

وأكدت أن الحِشري يعد أول شخص يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية ضمن التحقيقات المتعلقة بالوضع في ليبيا منذ إحالة الملف من مجلس الأمن الدولي عام 2011.

ويسعى مكتب الادعاء بالمحكمة إلى تثبيت 17 تهمة بحق المسؤول الليبي السابق، تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من بينها التعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي والقتل والمعاملة القاسية والاسترقاق والاضطهاد والاحتجاز غير القانوني.

وترتبط التهم، بحسب المنظمة، بجرائم يُشتبه في ارتكابها داخل سجن معيتيقة بين عامي 2014 و2020، بحق محتجزين ليبيين وأجانب، فيما تشير وثائق الاتهام إلى أن بعض الانتهاكات طالت أكثر من 900 ضحية.

وكان الحِشري يشغل منصباً رفيعاً سابقاً داخل جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة المرتبط بالمجلس الرئاسي في طرابلس، ويواجه اتهامات بارتكاب الجرائم بشكل مباشر أو عبر إصدار أوامر والمساهمة في تنفيذها.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن المحكمة أصدرت مذكرة توقيف بحق الحِشري في يوليو 2025، قبل أن تعتقله السلطات الألمانية وتسلمه إلى المحكمة في ديسمبر من العام نفسه.

وفي المقابل، انتقدت المنظمة عدم تسليم السلطات الإيطالية للمسؤول الليبي أسامة المصري نجيم، رغم توقيفه سابقاً، معتبرة أن روما أخلّت بالتزاماتها تجاه المحكمة بعد إعادته إلى ليبيا.

كما أكدت المنظمة أن الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الليبية ما تزال مستمرة، مشيرة إلى تقارير أممية وحقوقية وثقت التعذيب والإخفاء القسري والعنف الجنسي والاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة في عدد من السجون ومراكز احتجاز المهاجرين.

وأضافت أن النظام القضائي الليبي يعاني من الانقسام وضعف ضمانات المحاكمة العادلة، إلى جانب قصور القوانين المحلية في التعامل مع الجرائم الدولية، ما يستدعي إصلاحات شاملة لضمان محاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة.

ليبيا تحتفل باليوم العالمي للمتاحف

اقرأ المزيد