تجاوز الدولار مستوى 55 جنيها في البنوك المصرية بنهاية تعاملات أمس الخميس، مسجلا مستوى قياسيا، بالتزامن مع زيادات معلنة في أسعار سيارات وتوقعات بارتفاع أسعار هواتف مستوردة، وسط ضغوط على تكاليف الإنتاج والقدرة الشرائية للأسر.
وسجلت نشرة البنك المركزي المصري 55.24 جنيه للشراء و55.38 جنيه للبيع. وارتفع سعر البيع 1.85 جنيه مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق عند 53.53 جنيه، بما يعادل نحو 3.5% خلال أسبوع، وهو ما يزيد تكلفة تدبير الدولار لتمويل الواردات.
وفي سوق السيارات، رصدت صحيفة البورصة، في تقرير نشرته يوم 20 أكتوبر الجاري، رفع 11 علامة تجارية أسعار 38 طرازا خلال الشهر، بزيادات تراوحت بين خمسة آلاف و150 ألف جنيه.
وربط رئيس رابطة تجار السيارات أسامة أبوالمجد هذه التحركات بسعر الصرف وتكاليف الشحن والتأمين، ما يوضح تعدد الضغوط على فاتورة الاستيراد.
وقال عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية علاء السبع إن المنافسة وتنوع المعروض يدفعان بعض التجار إلى تقليص هوامش الربح لاستيعاب جزء من زيادة التكلفة، خشية تراجع المبيعات. ويشير تقديره إلى تفاوت استجابة الأسعار بين الطرازات والشركات.
وفي قطاع الهواتف، توقع رئيس شعبة الاتصالات والمحمول محمد طلعت ارتفاع أسعار الأجهزة المستوردة بين 5 و7%، موضحا أن صعود الدولار يؤثر في تكلفة الاستيراد وقيمة الرسوم المحسوبة بالجنيه. وتخص هذه النسبة زيادة مرتقبة، بحسب التصريحات التي نقلها مصراوي، وليست حصيلة موحدة للأسعار المطبقة على جميع الهواتف.
ويمتد أثر العملة إلى المنتجات المجمعة والمصنعة محليا بسبب احتياجها إلى مكونات وخامات مستوردة. وقدر الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، الزيادة في تكاليف إنتاج الأجهزة الكهربائية بين 5 و15%، تبعا لنوع الجهاز وحجم اعتماده على الأجزاء الأجنبية، ومنها المحركات والشرائح الإلكترونية وضواغط التبريد.
وتنعكس هذه الضغوط على قرارات الشراء المنزلية؛ إذ نقلت الصحيفة عن بسمة أحمد، وهي ربة منزل من حي الجمالية بالقاهرة، أنها أجلت شراء مكواة واكتفت بكشاف كهربائي، بعد جولة في سوق العتبة وجدت خلالها تفاوتا في الأسعار وشكاوى التجار من ارتفاع تكلفة البضائع.
وتأتي التحركات الأخيرة بعد تباطؤ التضخم السنوي في المدن إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقابل 14.5% في أغسطس، وفق البنك المركزي.
وتعني قراءة سبتمبر أن مستوى الأسعار ظل أعلى من مستواه قبل عام، بوتيرة زيادة أبطأ، كما أنها تسبق قفزة الدولار المسجلة في أواخر أكتوبر.
وتمسك محافظ المركزي حسن عبد الله بمرونة سعر الصرف، معتبرا تحركاته استجابة للظروف الاقتصادية المتغيرة، خلال منتدى مصر 2026.
اتهام قسيس بالتحرش يثير الجدل في مصر
