22 يونيو 2026

أُلغيت حفلة جورج وسوف في تونس قبل ساعات من انطلاقها، وسط خلافات حول التراخيص وروايات متباينة بشأن أسباب القرار المفاجئ.

تحولت العودة الفنية المرتقبة للفنان السوري، جورج وسوف، إلى تونس بعد غياب دام نحو 12 عاماً إلى أزمة أثارت جدلاً واسعاً، عقب الإعلان المفاجئ عن إلغاء حفله بمدينة الحمامات قبل ساعات قليلة من موعد إقامته.

وكان من المنتظر أن يلتقي “سلطان الطرب” بجمهوره التونسي في واحدة من أبرز السهرات الفنية المنتظرة هذا الصيف، إلا أن قرار الإلغاء المفاجئ حرم آلاف المعجبين من حضور الحفل، وفتح الباب أمام تبادل الاتهامات بين الجهة المنظمة وإدارة أعمال الفنان.

وسادت خلال الساعات التي أعقبت الإلغاء تكهنات بشأن وجود خلافات مالية بين الطرفين، غير أن مايا مطر، مديرة أعمال جورج وسوف، نفت هذه الروايات، مؤكدة أن الأزمة لا ترتبط بالأجر أو بشروط الدفع، وإنما بعدم استكمال الإجراءات القانونية اللازمة للحصول على التراخيص النهائية الخاصة بإقامة الحفل.

وأوضحت أن الجهة المنظمة لم تستوفِ المتطلبات الإدارية المطلوبة لإقامة الحدث، ما جعل تنظيم الحفل في موعده أمراً غير ممكن.

في المقابل، أكد رئيس جمعية عطاء التنمية والتواصل، الجهة المنظمة للحفل، أن الإلغاء جاء نتيجة عراقيل إدارية مرتبطة بالحصول على التراخيص، مشيراً إلى أن الجمعية فضلت عدم إقامة الحفل دون استكمال الموافقات الرسمية اللازمة، حفاظاً على سلامة الجمهور وضماناً لالتزامها بالقوانين.

وكشف المسؤول عن وجود محاولات لتأجيل الحفل إلى موعد لاحق بدلاً من إلغائه بشكل كامل، إلا أن المفاوضات لم تنجح في التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية.

وأضاف أن إدارة الفنان اشترطت، بحسب روايته، سداد كامل الأجر المقدر بنحو 90 ألف دولار قبل صعوده إلى المسرح، وهو ما اعتبره أحد الأسباب التي عرقلت التوصل إلى تسوية نهائية تسمح بإقامة الحفل أو تأجيله.

وأثار تضارب التصريحات حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت آراء المتابعين بين تحميل الجهة المنظمة مسؤولية عدم استكمال الإجراءات الإدارية المطلوبة، وبين من رأى أن الخلافات المالية ساهمت في إفشال الحدث الفني في اللحظات الأخيرة.

ويعد الحفل الملغى من أكثر السهرات الفنية التي كانت تحظى بترقب واسع في تونس هذا العام، خاصة أنه كان يمثل أول ظهور رسمي لجورج وسوف في البلاد منذ سنوات طويلة، ما زاد من حجم خيبة الأمل لدى جمهوره.

وبين الروايات المتباينة حول أسباب الإلغاء، يبقى المؤكد أن واحدة من أبرز الفعاليات الغنائية المنتظرة في تونس هذا الصيف انتهت قبل أن تبدأ، تاركة تساؤلات حول إمكانية تحديد موعد جديد لإحياء الحفل وتعويض الجمهور عن هذا الإلغاء المفاجئ.

المغرب على أعتاب التأهل لكأس العالم 2026 في مواجهة مصيرية ضد النيجر

اقرأ المزيد