تتصاعد خسائر إغلاق حقل الشرارة النفطي في ليبيا، مع استمرار توقف خط نقل الخام إلى ميناء الزاوية، حيث بلغ إجمالي الفاقد خلال خمسة أيام 942 ألفاً و376 برميلاً، وفق بيانات المؤسسة الوطنية للنفط.
وبحسب إحصاء للمؤسسة الوطنية للنفط، بلغ إجمالي الخسائر المالية الناجمة عن توقف الإنتاج وتدفقات الخام نحو 95 مليون دولار خلال خمسة أيام، وفق البيانات التي نشرت حتى السبت 26 سبتمبر 2026.
وتكشف البيانات الرسمية عن تفاوت حجم الفاقد اليومي منذ بدء الإغلاق، إذ سجل أعلى مستوياته في 22 سبتمبر، عندما بلغ 259 ألفاً و349 برميلاً، قبل أن يتراجع تدريجياً خلال اليومين التاليين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات إغلاق الصمام رقم 7 في منطقة الحمادة، بالتزامن مع تعذر وصول الفرق الفنية إلى مناطق الصمامات، وهو ما يهدد استمرار عمليات الإنتاج والنقل والتصدير، ويزيد الضغوط على إمدادات النفط المحلية.
سجل حقل الشرارة فاقداً قدره 129 ألفاً و85 برميلاً في 21 سبتمبر، قبل أن يرتفع الفاقد في اليوم التالي إلى 259 ألفاً و349 برميلاً.
وفي 23 سبتمبر، بلغ الفاقد 235 ألفاً و983 برميلاً، ثم سجل 237 ألفاً و937 برميلاً في 24 سبتمبر، قبل أن يتراجع إلى 222 ألفاً و14 برميلاً في 25 سبتمبر.
وبذلك وصل إجمالي الفاقد خلال الأيام الخمسة إلى 942 ألفاً و376 برميلاً، فيما اقتربت الخسائر المالية المترتبة على توقف الإنتاج والتدفقات من 95 مليون دولار.
ويترتب على استمرار خروج حقل الشرارة عن مستويات التشغيل المعتادة ضغط مباشر على حركة الخام المتجه إلى ميناء الزاوية، فضلاً عن احتمال امتداد تداعيات الأزمة إلى عمليات التكرير والتصدير وإيرادات الدولة، في حال استمر الإغلاق لفترة أطول.
وتشير البيانات الرسمية التي تابعتها المؤسسة الوطنية للنفط إلى أن قيمة الخسائر التراكمية بلغت نحو 95 مليون دولار، وهي قيمة تعكس الخام الذي تعذر إنتاجه أو نقله خلال فترة الإغلاق، وفق البيانات المنشورة حتى 25 سبتمبر.
ويُعد حقل الشرارة أكبر حقول النفط في ليبيا، وتراوحت طاقته الإنتاجية خلال الفترة الأخيرة بين 300 و340 ألف برميل يومياً، وهو ما يفسر سرعة ارتفاع حجم الخسائر عند تعطل تدفقات الخام واستمرار القيود المفروضة على خط النقل.
وأظهرت بيانات الإنتاج أن الحقل ضخ نحو 335 ألف برميل يومياً خلال أغسطس الماضي، وهو مستوى يعكس أهمية الحقل ضمن منظومة إنتاج الخام في ليبيا، ويجعل أي توقف ممتد له انعكاسات مباشرة على الإمدادات والصادرات والإيرادات العامة.
ويزيد استمرار توقف الحقل أو تقييد تدفقات الخام من مخاطر اتساع فجوة الإنتاج، خصوصاً مع تعطل خط النقل المؤدي إلى الزاوية، في وقت تواصل فيه المؤسسة الوطنية للنفط جهودها لمعالجة أسباب الإغلاق والعمل على استعادة حركة الخام إلى مستوياتها الطبيعية في أقرب وقت ممكن.
وحذرت المؤسسة الوطنية للنفط من أن استمرار إغلاق خط النقل قد يؤدي إلى توقف الإنتاج وعمليات نقل الخام وتصديره، بما ينعكس على الإيرادات العامة للدولة ويزيد الأضرار الاقتصادية الناتجة عن تعطيل تدفقات النفط لفترة أطول.
وتتزامن أزمة حقل الشرارة مع إغلاق مجمع الزاوية النفطي، بعدما تعذر دخول العاملين والفنيين واستبدال الورديات الليلية، قبل أن يجري فتح إحدى البوابات جزئياً، في حين بقيت البوابة الرئيسية للمصفاة مغلقة، ما حال دون استئناف التشغيل بصورة كاملة.
ويهدد استمرار إغلاق مجمع الزاوية انتظام عمليات التكرير والإمدادات المحلية، نظراً إلى اعتماد تشغيل المصفاة على وصول الخام بصورة منتظمة، كما قد تتأثر عمليات استيراد المشتقات النفطية وتوزيعها في السوق خلال الفترة المقبلة، وفق تحذيرات المؤسسة الوطنية للنفط.
وأكدت المؤسسة أن استمرار خروج حقل الشرارة عن مسار الإنتاج والنقل الطبيعي قد يزيد الضغوط على المنظومة النفطية، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع استمرار إغلاقات أخرى تطال منشآت حيوية في غرب ليبيا وتؤثر في حركة الخام والإمدادات.
وتدرس المؤسسة الوطنية للنفط إعلان حالة القوة القاهرة خلال الساعات المقبلة، في حال استمرار إغلاق الصمام وتعذر استعادة تدفقات الخام، في وقت تطالب فيه الجهات الأمنية بتحمل مسؤولياتها في حماية المنشآت وتأمين حركة العاملين وضمان سلامة العمليات النفطية.
وزير الصحة الليبي يزور معهد “فيودوروف” لجراحة العيون في روسيا
