الجيش السوداني كثف عملياته في شمال كردفان، السبت، عقب استعادة السيطرة على مدينة سودري الاستراتيجية، حيث بدأت القوات وفرق العمل الخاص تنفيذ “عمليات نوعية” في جنوب شرق أم بادر ومنطقة المزروب، وفق مصادر عسكرية.
وأفادت مصادر عسكرية بأن سلاح الجو التابع للجيش واصل استهداف مواقع وتمركزات وتحصينات قوات الدعم السريع في المناطق الواقعة إلى الغرب والجنوب من مدينة سودري، في إطار تمهيد الطريق أمام تقدم قوات المشاة عبر المحاور الغربية.
وتوقعت المصادر تصاعد العمليات البرية خلال الساعات المقبلة، بالتزامن مع استمرار استهداف دفاعات قوات الدعم السريع عبر فرق العمل الخاص والضربات الجوية، مشيرة إلى أن الجيش يسعى إلى توسيع نطاق انتشاره غرباً والتقدم باتجاه ولاية غرب كردفان.
وكان الجيش السوداني قد أعلن، الجمعة، استعادة السيطرة على مدينة سودري في شمال كردفان، عقب معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع.
وتراجعت قوات الدعم السريع من المدينة باتجاه الغرب، وفق المصادر، بعد تعرض مواقعها لهجمات مكثفة من جانب قوات الجيش، التي تمكنت من دخول المدينة والانتشار فيها وإحكام سيطرتها عليها.
وتأتي استعادة سودري في إطار سلسلة من التحركات العسكرية التي حققها الجيش السوداني في شمال كردفان خلال الأيام الماضية، بعدما أعلن في 17 سبتمبر السيطرة على 11 منطقة، من بينها الكوكيتي وكجمر وشرشار ومناطق أخرى محيطة بالمزروب.
وتكتسب جبهة كردفان أهمية متزايدة في مسار الحرب السودانية، نظراً إلى موقعها الذي يجعل مناطقها حلقة وصل بين وسط البلاد وإقليم دارفور، وهو ما يمنح التطورات العسكرية فيها تأثيراً على حركة وانتشار القوات في مناطق واسعة من البلاد.
ويأتي تصعيد العمليات في شمال كردفان في وقت يتواصل فيه القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي اندلع في منتصف أبريل 2023.
وأدى الصراع المستمر منذ ذلك الحين إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين داخل السودان وخارجه، فضلاً عن تفاقم الأزمة الإنسانية وانتشار المجاعة في مناطق عدة من البلاد.
جدل واسع في السودان حول فتوى قانونية بشأن الممتلكات المنهوبة
