13 أغسطس 2026

أطلقت جمعية “أصوات نساء” في تونس أول منصة متخصصة لرصد وتوثيق جرائم قتل النساء ومحاولات قتلهن، بالتزامن مع الذكرى السبعين لإصدار مجلة الأحوال الشخصية.

وقالت الجمعية، خلال ندوة صحفية، إن المنصة متاحة للعموم باللغتين العربية والفرنسية، وتهدف إلى توثيق جرائم قتل النساء وتحليلها وإبراز أبعادها الاجتماعية والسياسية باعتبارها شكلا من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأوضحت الباحثة في القانون العام بالجمعية مريم المليكي أن المنصة ترصد جرائم قتل النساء ومحاولات قتلهن في مختلف ولايات تونس، بهدف كسر الصمت والتعتيم حول هذه الجرائم والمساهمة في بناء ذاكرة نسوية جماعية تحفظ قصص الضحايا.

وأضافت أن المبادرة تسعى إلى الاعتراف بجرائم قتل النساء كجرائم خاصة، والدفع نحو سياسات عمومية قادرة على حماية النساء من مختلف أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأشارت المليكي إلى أن جمعية “أصوات نساء” بدأت توثيق جرائم قتل النساء منذ عام 2021، بالتزامن مع قضية رفقة الشارني التي قتلها زوجها، موضحة أن التوثيق اعتمد أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب الجمعية، ارتفع عدد الجرائم التي وثقتها إلى 35 حالة عام 2025، مقابل 6 حالات عام 2018.

ورغم امتلاك تونس تشريعا شاملا لمكافحة العنف ضد النساء، يشمل أشكالا متعددة من العنف، بينها العنف الرقمي والسياسي، تقول منظمات من المجتمع المدني إن معدلات العنف والقتل تصاعدت في ظل ضعف الحماية وملاحقة المعتدين والتطبيع المجتمعي مع الظاهرة.

من جانبها، قالت أستاذة القانون الدستوري منية قاري إن استمرار الإفلات من العقاب، إلى جانب طبيعة المجتمع المحافظة وضعف تطبيق السياسات والآليات القانونية، يسهم في تفاقم الظاهرة.

وأضافت أن غياب الردع والعقوبات الصارمة، فضلا عن بعض التقاليد المجتمعية التي قد تؤدي إلى التستر أو التردد في مواجهة الانتهاكات، يزيد من مخاطر استمرار جرائم العنف ضد النساء.

الرئيس التونسي يؤكد على تنفيذ عقوبة الإعدام في الجرائم الإرهابية

اقرأ المزيد