27 سبتمبر 2026

قد تستفيد الجزائر من تقنية جديدة لإنتاج الهيدروجين من الآبار النفطية القديمة والمستنفدة، إلى جانب السعودية والإمارات ومصر.

وتعتمد التقنية على إعادة استخدام المكامن النفطية المتقادمة والاستفادة من الهيدروكربونات المتبقية فيها لإنتاج الهيدروجين عبر تفاعلات بيولوجية، بدلاً من إغلاق الآبار بعد انتهاء عمرها الإنتاجي.

وأظهرت دراسة فنية واقتصادية أجرتها شركة “وود” لتقنية طورتها شركة “Renova Strata” إمكانية إنتاج الهيدروجين بتكلفة مستوية تبلغ نحو 0.56 دولار لكل كيلوغرام، مقارنة بسعر مستهدف للشركة عند 0.70 دولار لكل كيلوغرام.

كما قدرت الدراسة البصمة الكربونية للتقنية بنحو 0.076 كيلوغرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوغرام من الهيدروجين المنتج، بانخفاض يقارب 99% مقارنة بالانبعاثات الناتجة عن الاحتراق المباشر للغاز الطبيعي.

وتقوم التقنية على استخدام الكائنات الحية الدقيقة الموجودة طبيعياً في باطن الأرض، مع توفير المغذيات اللازمة لها لتحفيز تفاعلات تحول الهيدروكربونات المتبقية في المكامن إلى غازات، من بينها الهيدروجين.

وتتيح هذه الطريقة إعادة توظيف البنية التحتية القائمة للنفط والغاز، وتقليل الحاجة إلى إنشاء مرافق جديدة بالكامل لإنتاج الهيدروجين، ما قد يفتح مجالاً أمام الدول النفطية لاستغلال الأصول المتقادمة ضمن مشروعات الطاقة منخفضة الانبعاثات.

وجاء تقييم “وود” عقب اختبارات ميدانية أجرتها شركة “Eclipse Energy”، أظهرت، وفق الشركة، نتائج متوافقة مع التقديرات العلمية والفنية السابقة للتقنية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ”Eclipse Energy” براديب سينغ سيون إن نتائج الاختبارات دعمت إمكانية تحقيق جدوى اقتصادية وبيئية للتقنية، بما يمهد للانتقال من مرحلة الاختبارات إلى مشروعات هيدروجين تجارية قابلة للتوسع.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي للعمليات في «وود» ديفيد كول إن التقنية يمكن أن تحول مرحلة إغلاق الآبار والمكامن القديمة إلى فرصة لإنتاج طاقة منخفضة الانبعاثات.

وكانت “وود” و”Eclipse Energy” قد وقعتا في أبريل 2026 مذكرة تفاهم للتعاون في نشر وتسويق تقنيات إنتاج الهيدروجين باستخدام أصول النفط القائمة إلى تطوير قطاع الهيدروجين ضمن خططها للطاقة والتحول منخفض الكربون، مع إمكانية الاستفادة من الخبرات في أنحاء العالم.

وتأتي هذه التطورات في ظل توجه دول نفطية عربية إلى تطوير قطاع الهيدروجين ضمن خططها للطاقة والتحول منخفض الكربون، مع إمكانية الاستفادة من الخبرات والبنية التحتية المتراكمة في قطاع النفط والغاز.

الجزائريون يحيون ذكرى مجازر 8 مايو ويجددون مطالبتهم لفرنسا بالاعتذار

اقرأ المزيد