الأمن الإسباني تمكن من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تهريب الحشيش من المغرب نحو إسبانيا، في إطار عمليات متواصلة لملاحقة شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات، مع حجز نحو ثلاثة أطنان من هذه المواد المحظورة.
رئيس برشلونة يكشف خفايا رحيل تشافي وتعيين فليك
وقالت تقارير إعلامية إسبانية إن العملية، التي نفذها الحرس المدني الإسباني بالتنسيق مع وكالة الضرائب الإسبانية بمدينة غرناطة، أسفرت عن تفكيك شبكة تنشط في تهريب المخدرات عبر البحر انطلاقا من السواحل المغربية نحو جنوب إسبانيا.
وأسفرت العملية عن توقيف 10 أشخاص وحجز حوالي 3 أطنان من مخدر الحشيش، وذلك عقب تحقيقات بدأت في ديسمبر 2025، حول نشاط شبكة تعتمد على زوارق سريعة لنقل كميات كبيرة من المخدرات من شمال المغرب.
وتعود تفاصيل القضية إلى رصد قارب سريع في مارس الماضي وهو يقترب من سواحل غرناطة، حيث جرى تفريغ شحنة الحشيش على أحد الشواطئ قبل نقلها عبر سيارات كانت في انتظار أفراد الشبكة.
وتدخلت القوات الأمنية بشكل فوري بعد العملية، ما دفع بعض المشتبه فيهم إلى الفرار، قبل أن يتم توقيف عدد منهم لاحقا، بينما أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط 72 رزمة من الحشيش بلغ وزنها الإجمالي حوالي 3 آلاف كيلوغرام.
وشملت المداهمات التي نُفذت في مدينتي غرناطة وألميريا تفتيش منازل ومستودعات ومزارع، حيث تم العثور على أسلحة نارية داخل شاحنة استُخدمت في عمليات النقل، من بينها بندقية معدلة ومسدسان جاهزان للاستعمال.
وأمرت السلطات القضائية الإسبانية بتجميد ممتلكات منقولة وعقارية يُشتبه في ارتباطها بأفراد الشبكة، تتجاوز قيمتها 500 ألف أورو، في إطار التحقيقات المتعلقة بتبييض الأموال.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الشبكات ليست كيانات منفصلة، بل ترتبط بتنظيمات إجرامية تنشط داخل المغرب، وتعتمد على بنية لوجستية معقدة لتأمين عمليات التهريب سواء للمخدرات أو المهاجرين عبر المسالك البحرية.
وكانت عناصر الحرس المدني الإسباني قد أحبطت مؤخرا محاولة تهريب أخرى عند معبر باب سبتة (تاراخال)، بعد توقيف امرأة كانت تقود عربة متنقلة محملة بـ 800 كلغ من الحشيش.
رئيس برشلونة يكشف خفايا رحيل تشافي وتعيين فليك
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.