اتهمت إريتريا إثيوبيا بالسعي إلى زعزعة استقرار القرن الإفريقي ودعم قوات الدعم السريع في السودان، وسط تصاعد التوتر ومخاوف من مواجهة جديدة.
وقالت وزارة الخارجية الإريترية، في بيان، إن حزب “الازدهار” الحاكم في إثيوبيا برئاسة رئيس الوزراء آبي أحمد “يعكف على زعزعة الاستقرار في القرن الإفريقي”.
وأضافت أن أسمرة تتعامل مع التطورات بـ”الصبر الاستراتيجي”، متهمة أديس أبابا بتصعيد خطابها الحربي لأكثر من ثلاثة أعوام، ووضع المعاهدات الدولية أمام اختبار، ودعم مجموعات مسلحة بهدف تغيير النظام في إريتريا.
وتعود جذور الخلاف بين البلدين إلى عقود، بعدما أُلحقت إريتريا، المستعمرة الإيطالية السابقة، بإثيوبيا تدريجياً خلال خمسينات القرن الماضي، قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 عقب سنوات من الصراع المسلح.
وفي الفترة بين عامي 1998 و2000، خاض البلدان حرباً حدودية أوقعت عشرات الآلاف من القتلى، وأدت إلى قطيعة سياسية استمرت نحو 18 عاماً.
وشهدت العلاقات تحولاً كبيراً بعد تولي آبي أحمد رئاسة الحكومة الإثيوبية عام 2018، إذ اتجه البلدان إلى تطبيع العلاقات وإنهاء سنوات من العداء.
وحصل آبي أحمد في العام التالي على جائزة نوبل للسلام تقديراً لجهوده في التقارب مع إريتريا.
لكن مسار المصالحة تراجع لاحقاً، بعدما شاركت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الفيدرالي الإثيوبي في الحرب بإقليم تيغراي، التي انتهت باتفاق سلام في نوفمبر 2022. ومنذ ذلك الحين، عادت الخلافات بين البلدين إلى الواجهة.
ويمثل الوصول إلى البحر إحدى أبرز نقاط التوتر الحالية. وتتهم أسمرة إثيوبيا، الدولة الحبيسة، بالسعي للحصول على منفذ بحري، ولا سيما عبر ميناء عصب الإريتري، بينما تنفي أديس أبابا ذلك.
وتثير قضية الوصول إلى البحر مخاوف إقليمية من تحول الخلاف السياسي إلى مواجهة عسكرية، في ظل التحركات العسكرية والتصريحات المتبادلة بين الجانبين.
واتهمت إريتريا كذلك إثيوبيا بـ”إيواء ومساندة وتعزيز” قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني منذ عام 2023.
وتنفي أديس أبابا اتهامات إيواء مقاتلي الدعم السريع على أراضيها، فيما تشير مصادر محلية إلى أن الحدود بين البلدين، التي يصعب إحكام السيطرة عليها، قد تمثل ممراً لإمداد القوات وحلفائها.
وفي فبراير، طالبت إثيوبيا إريتريا بسحب قواتها فوراً من أراضيها، متهمة أسمرة بتنفيذ توغلات وإجراء مناورات عسكرية مشتركة مع جماعات متمردة تقاتل القوات الفيدرالية، في مؤشر جديد على عمق التوتر بين الجارتين.
مدير منظمة الصحة العالمية: فرار 680 ألف لاجئ من السودان إلى تشاد
