جامعات جزائرية سجلت حضوراً لافتاً في تصنيف دولي حديث، بعد إدراج تسع مؤسسات تعليم عالٍ ضمن أفضل 2250 جامعة في العالم وفق تصنيف “ذا نيو بيست غلوبل يونيفارسيتيز”، الذي يقيس الأداء الأكاديمي والسمعة الدولية.
وجاءت جامعة “الجيلالي اليابس” بولاية سيدي بلعباس في صدارة الجامعات الجزائرية، محتلة المرتبة 849 عالمياً، تلتها جامعات سطيف 1، وتلمسان، و”هواري بومدين” للعلوم والتكنولوجيا، وعنابة، وبجاية، وبومرداس، وجامعة العلوم والتكنولوجيا “محمد بوضياف”، إضافة إلى جامعة بسكرة، وجميعها ضمن القائمة العالمية.
ويرى الأستاذ والباحث في علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر العيد زغلامي أن هذا التقدم يعكس تطوراً ملحوظاً في مستوى الجامعة الجزائرية، التي باتت تقترب تدريجياً من مؤسسات التعليم العالي العالمية.
ويشير زغلامي إلى أن هذا التصنيف ليس الأول من نوعه، موضحاً أن الجامعات الجزائرية سبق أن ظهرت في مؤشرات عالمية أخرى مثل تصنيف “شنغهاي” و”تايمز للتعليم العالي”.
ويعزو الباحث هذا التحسن إلى عوامل متعددة، من بينها دمقرطة التعليم ومجانيته، إلى جانب تخصيص الدولة أكثر من 25% من ميزانيتها لقطاعات التربية والتعليم والتكوين.
وينبه زغلامي في المقابل إلى أن بعض التصنيفات الدولية قد تفتقر إلى معايير دقيقة وشفافة، معتبراً أن بعضها يميل إلى الطابع التسويقي أكثر من الطابع العلمي، ما يستدعي قراءة حذرة للنتائج.
ويشدد المتحدث على أهمية استثمار خريجي الجامعات سنوياً وإدماجهم في سوق العمل، بهدف الحد من هجرة الكفاءات وتعزيز مساهمة التعليم العالي في التنمية الاقتصادية.
ويوضح الباحث الأكاديمي مراد عيساوي أن هذه التصنيفات تعتمد على مؤشرات علمية متعددة لقياس جودة البحث العلمي.
ويحدد عيساوي أبرز هذه المؤشرات في تأثير البحث العلمي عبر الاستشهادات الدولية، والسمعة الأكاديمية للمؤسسات، وحجم الإنتاج العلمي من منشورات ومؤتمرات وكتب مفهرسة، إضافة إلى البعد الدولي المتمثل في التعاون البحثي.
ويضيف عيساوي أن من العوامل التي ساهمت في تحسين ترتيب بعض الجامعات الجزائرية، زيادة النشر في مجلات علمية مرموقة، وتطوير استراتيجيات البحث العلمي، إلى جانب توسيع الشراكات الأكاديمية الدولية لتعزيز الحضور في قواعد البيانات العالمية.
الجزائر تطلق خطة عاجلة لمواجهة تهديد غزو الجراد الصحراوي
