مصر استدعت، الجمعة، القائم بالأعمال الكولومبي بالقاهرة، احتجاجاً على افتتاح سفارة لبلاده لدى إسرائيل في القدس المحتلة، معتبرة الخطوة مخالفة للشرعية الدولية وباطلة قانونياً ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر مطلع، لم تسمّه، أن وزارة الخارجية المصرية استدعت الدبلوماسي الكولومبي للتعبير عن “احتجاج مصر الشديد ورفضها القاطع” لافتتاح السفارة في القدس المحتلة، وذلك بعد يومين من الإعلان رسمياً عن افتتاحها.
وأضاف المصدر أن القاهرة اعتبرت الخطوة إجراءً أحادياً غير مقبول، يتعارض مع الوضع القانوني والتاريخي القائم للمدينة، ويمثل مخالفة لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأكدت مصر أن افتتاح السفارة الكولومبية في القدس المحتلة “إجراء باطل ولاغٍ ولا يترتب عليه أي أثر قانوني”، محذرةً من أن مثل هذه الخطوات قد تؤثر سلباً في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتسهم في تأجيج التوترات.
وشددت القاهرة على ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي للقدس المحتلة، والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية قد تمس فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
ويأتي الموقف المصري بالتزامن مع إدانة وزراء خارجية 19 دولة، الجمعة، افتتاح كولومبيا سفارتها لدى إسرائيل في القدس المحتلة، معتبرين أن الخطوة تخالف قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وجاءت الإدانة في بيان مشترك صدر عن وزراء خارجية تركيا والجزائر وجيبوتي وإندونيسيا وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا وماليزيا ومصر وباكستان والصومال والسودان وسوريا والسعودية وعُمان والأردن واليمن، بشأن نقل كولومبيا سفارتها من تل أبيب إلى القدس.
وفي 28 أغسطس 1980، أبلغت كولومبيا الأمم المتحدة قرارها نقل بعثتها الدبلوماسية من القدس إلى تل أبيب، امتثالاً لقرار مجلس الأمن رقم 478، قبل أن تعيد سفارتها إلى القدس بعد نحو 46 عاماً.
وتوجد سفارات لعدد محدود من الدول لدى إسرائيل في القدس، من بينها الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي.
وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها، في حين لا تعترف غالبية دول العالم بسيادتها على المدينة بأكملها، ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل عام 1967، عاصمةً لدولتهم، بينما ترفض غالبية الدول نقل سفاراتها إلى القدس في ظل الخلافات القانونية والسياسية الدولية بشأن وضع المدينة.
ووفقاً لوزارة الخارجية الفلسطينية، تعترف 160 دولة من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، التي تتمتع بصفة “دولة مراقب غير عضو” في المنظمة الدولية منذ عام 2012، كما تشير الوزارة إلى عضويتها في أكثر من 100 منظمة ومعاهدة دولية.
وترفض إسرائيل والولايات المتحدة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فيما استخدمت واشنطن حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن لمنع حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
الاقتصاد المصري المتعثر يعاني من ضغوط جديدة ناتجة عن أزمة غزة
