تواجه جلسة مجلس النواب الليبي المرتقبة مقاطعة 63 نائباً، وسط خلاف متصاعد بشأن ترتيب الأولويات وآليات إدارة عمل المؤسسة التشريعية.
وتفجّر الخلاف بعد اعتراض النواب على الدعوة إلى جلسة 14 سبتمبر 2026، معتبرين أن جدول أعمالها لم يراع قراراً سابقاً يمنح تعديل اللائحة الداخلية للمجلس الأولوية في المناقشات المقبلة.
ويرى النواب أن إعادة تنظيم آليات عمل البرلمان يجب أن تسبق الانتقال إلى ملفات سياسية أخرى، مؤكدين أن اللائحة الداخلية تمثل المدخل الأساسي لضبط إجراءات عقد الجلسات وصناعة القرارات وتصحيح مسار عمل المجلس.
وبناء على ذلك، أعلن الموقعون، وعددهم 63 عضواً، عدم مشاركتهم في الجلسة، كما رفضوا حضور اجتماعات لا تستوفي، بحسب موقفهم، الإجراءات المنظمة لعمل البرلمان أو العدد المطلوب من توقيعات الأعضاء للدعوة إليها.
وامتد الخلاف إلى مخرجات لجنة “4+4″، إذ يعترض النواب على طرحها للتصويت المباشر قبل حسم ملف اللائحة الداخلية، رغم تأكيدهم أن تلك المخرجات سبق أن لاقت ترحيباً من 111 عضواً في مجلس النواب.
ويصر النواب المقاطعون بذلك على الفصل بين موقفهم من نتائج اللجنة وبين اعتراضهم على ترتيب البنود، إذ يطالبون بمناقشة الإصلاحات الداخلية للمجلس أولاً، قبل الانتقال إلى التصويت على الملفات الأخرى.
ويضيف هذا التحرك فصلاً جديداً إلى الخلافات داخل المؤسسة التشريعية الليبية، في وقت تتسارع فيه النقاشات السياسية المتعلقة بالانتخابات والتفاهمات الرامية إلى تجاوز حالة الانقسام في البلاد.
وأكد النواب تمسكهم بعدم حضور أي جلسة يرون أنها تتجاوز المقررات السابقة للمجلس أو مطالب أعضائه، معربين في الوقت نفسه عن أسفهم للأزمات والأحداث التي شهدتها ليبيا.
تقرير أممي.. المهاجرون في ليبيا يواجهون أقسى ظروف العبور في شمال إفريقيا
