04 أكتوبر 2026

تدفع مصر بمشروع “فيك ميد” لربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط عبر منظومة نقل متعددة الوسائط، بكلفة تقديرية تصل إلى 12 مليار دولار.

ويضم المشروع 10 دول هي مصر والسودان وجنوب السودان وإثيوبيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي والكونغو الديمقراطية، ويستهدف تعزيز التجارة والسياحة وحركة البضائع بين دول حوض النيل، وفق قاعدة بيانات مشروعات البنية التحتية التابعة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية “نيباد”.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن المشروع يستهدف إنشاء منظومة نقل متعددة الوسائط تربط دول حوض النيل، وتوفر مساراً للنقل النهري يتسم بالكفاءة والاستدامة، بما يعزز اندماج دول المنطقة في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.

وأوضح مدبولي أن العمل جارٍ حالياً على المرحلة الثانية من المشروع، الذي أُدرج ضمن مشروعات البنية التحتية التي تحظى بدعم مؤسسات قارية.

وتقدر قاعدة بيانات مشروعات “PIDA” التابعة لـ”نيباد” التكلفة الإجمالية لدراسات الجدوى وتنفيذ المشروع بنحو 12 مليار دولار، بينما قدرت بيانات مصرية رسمية سابقة الكلفة الكاملة بما يتراوح بين 10 و12 مليار دولار.

ويستهدف المشروع دمج النقل النهري مع السكك الحديدية والطرق على امتداد ممر النيل، بما يوفر منظومة نقل متعددة الوسائط، ويفتح أمام الدول الحبيسة مسارات للوصول إلى الموانئ والأسواق الخارجية، بما فيها موانئ البحر المتوسط والبحر الأحمر.

ومر «فيك ميد» بعدة مراحل منذ اكتمال دراسة ما قبل الجدوى في مايو 2015، ثم انتهاء المرحلة الأولى من دراسة الجدوى في يوليو 2019. وتشمل المرحلة الثانية تقييم البدائل واختيار أفضل مسار، إلى جانب جمع البيانات الهيدرولوجية والطبوغرافية والجيولوجية وإعداد الدراسات الاقتصادية، فضلاً عن تقييم الآثار البيئية والاجتماعية.

وتشير بيانات حديثة لبنك التنمية الإفريقي إلى استمرار إجراءات المرحلة الثانية خلال 2025 و2026، من خلال طرح دراسات واستشارات وتعيين خبراء لإجراء دراسات الأثر البيئي والاجتماعي وجمع البيانات الفنية.

وتطرح القاهرة المشروع باعتباره ممر تنمية متكاملاً وليس مجرد طريق لنقل البضائع، من خلال ربط مناطق الإنتاج بمراكز الاستهلاك والأسواق، ودمج النقل مع الطاقة والاتصالات والخدمات اللوجستية والمناطق الصناعية والعمرانية.

ويرتبط المشروع بخطط مصر لتطوير شبكات النقل والخدمات اللوجستية، إذ تعمل القاهرة على إنشاء 7 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، إلى جانب الربط بين موانئ البحر الأحمر والمتوسط.

ويواجه تنفيذ المشروع تحديات تتعلق بتنسيق الأطر المؤسسية والتشريعات والإجراءات الجمركية وحركة التجارة والبيانات عبر الحدود، إضافة إلى توفير التمويل اللازم، وسط توجه نحو جذب القطاع الخاص ومؤسسات التمويل التنموي والاستثمارات طويلة الأجل.

وتسعى مصر إلى وضع “فيك ميد” ضمن رؤية أوسع لممرات التنمية في القارة الإفريقية، بما يتماشى مع أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وبرنامج تطوير البنية التحتية في إفريقيا ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

خبير: الوساطة المصرية القطرية تواصل جهودها رغم العدوان.. ونتنياهو يعرقل اتفاق غزة (مقابلة)

اقرأ المزيد