طالبت أحزاب موالية ومعارضة في الجزائر الرئيس عبد المجيد تبون بتشكيل حكومة سياسية تضم الأحزاب، مع انطلاق أعمال البرلمان الجديد.
ويعقد البرلمان الجزائري، الثلاثاء، أولى جلساته المخصصة لتثبيت النواب المنتخبين في انتخابات الثاني من يوليو، وانتخاب رئيس جديد للمجلس الشعبي الوطني خلفاً لإبراهيم بوغالي، في وقت تتزايد فيه المطالب بالتخلي عن نهج حكومات التكنوقراط الذي اعتمدته السلطة منذ عام 2020.
وجدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في حوار إعلامي يُبث مساء أمس الاثنين، التزامه بمواصلة الحوار مع الأحزاب السياسية، بينما استبقت قوى سياسية إعلان الحكومة الجديدة بالدعوة إلى إشراك الأحزاب الفائزة في السلطة التنفيذية ضمن حكومة سياسية وطنية.
ودعا رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة إلى تشكيل ائتلاف وطني متماسك يتجاوز الخلافات الحزبية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تستوجب تعزيز الحوار بين الرئاسة والأحزاب، بما يدعم استقرار مؤسسات الدولة ويواجه التحديات الداخلية والإقليمية.
من جهته، أعلن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ثاني أكبر أحزاب الموالاة، استعداده للمشاركة في الحكومة إذا تلقى دعوة من الرئيس، مؤكداً التزامه بالأغلبية الرئاسية.
كما شدد قياديون في الحزب على أهمية توسيع المشاركة السياسية في إدارة الشأنين الوطني والمحلي خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، دعت حركة مجتمع السلم، أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان، إلى إطلاق حوار وطني يفضي إلى تشكيل حكومة سياسية وطنية جامعة، تقوم على التوافق بين مختلف القوى السياسية، بهدف تسريع الإصلاحات وتعزيز الثقة وتحقيق الإقلاع الاقتصادي.
وطالبت الحركة بالتخلي عن خيار حكومات التكنوقراط لصالح الشراكة السياسية، معتبرة أن هذا التوجه من شأنه تعزيز الاستقرار، وتوسيع قاعدة المسؤولية السياسية، وتقوية مناعة الدولة في مواجهة التحديات.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الرئيس تبون سيتجه إلى تشكيل حكومة ذات طابع سياسي تعكس نتائج الانتخابات الأخيرة، أم سيواصل الاعتماد على حكومات الكفاءات التي طغت على تشكيلاته الحكومية خلال السنوات الماضية.
وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع انطلاق أعمال البرلمان الجديد، الذي سيباشر انتخاب رئيسه وتثبيت عضوية النواب، فيما يتوقع أن يحظى الرئيس بأغلبية مريحة داخل المجلس، بعد حصول أحزاب الائتلاف الرئاسي الخمسة على 277 مقعداً من أصل 407.
وتصدر حزب جبهة التحرير الوطني نتائج الانتخابات بحصوله على 91 مقعداً، يليه التجمع الوطني الديمقراطي بـ74 مقعداً، ثم جبهة المستقبل بـ56 مقعداً، وحركة البناء الوطني بـ40 مقعداً، فيما حصل حزب صوت الشعب على 16 مقعداً. أما أبرز أحزاب المعارضة، فحصلت حركة مجتمع السلم على 43 مقعداً، وجبهة القوى الاشتراكية على 12 مقعداً، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية على أربعة مقاعد، وحزب العمال على ثلاثة مقاعد.
شاب ينقذ طفلين علقا في شرفة شقة محترقة بوهران (فيديو)
