طالبت نقابات مهنية في المغرب الحكومة بمواصلة دعم المحروقات الموجه للعاملين في قطاع النقل، معتبرة أن التراجعات الأخيرة في أسعار الوقود لا تزال غير كافية لتخفيف الأعباء المتزايدة على المهنيين.
وأكدت الهيئات النقابية أن أسعار المحروقات ينبغي أن تنخفض إلى حدود 10 دراهم للتر أو أقل، مشيرة إلى أن المستويات الحالية لا تزال تشكل ضغطاً على قطاع النقل وتنعكس بشكل مباشر على تكاليف الخدمات وأسعار السلع.
وقال الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، مصطفى القرقوري، إن أسعار الوقود شهدت خلال الأشهر الماضية ارتفاعات كبيرة وصلت إلى ما بين 15 و16 درهماً للتر، وهو ما ألحق أضراراً بالعاملين في القطاع وزاد من أعبائهم التشغيلية.
وأضاف أن استمرار الدعم الحكومي يعد ضرورة للحفاظ على استقرار القطاع، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات يؤثر كذلك على السلامة الطرقية والبيئة نتيجة الضغوط التي تواجهها شركات النقل والسائقون.
من جانبه، دعا الأمين العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للنقل، مصطفى الكيحل، إلى مراجعة شاملة لسياسة دعم المحروقات وآليات تسعير الوقود، مشيراً إلى أن تراجع أسعار النفط عالمياً وامتلاك المغرب مخزوناً احتياطياً من المحروقات يثيران تساؤلات بشأن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.
وانتقد الكيحل ما وصفه بالفجوة بين الزيادات الكبيرة التي تطال أسعار الوقود والانخفاضات المحدودة التي يتم إقرارها لاحقاً، مجدداً المطالبة بإقرار قانون لتسقيف الأسعار وتعزيز الرقابة على سوق المحروقات.
وتأتي هذه المطالب في وقت يواصل فيه ملف أسعار الوقود إثارة الجدل داخل المغرب، وسط دعوات متزايدة لتحقيق توازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استدامة قطاع النقل، الذي يعد من القطاعات الحيوية المرتبطة بمختلف الأنشطة الاقتصادية.
المغرب.. الحكم بسجن 15 شاباً من “جيل زد”
