23 يونيو 2026

حذر مرصد “الحرية لتونس” من توظيف ملف مكافحة الفساد لأغراض سياسية، معرباً عن قلقه إزاء ملاحقة شخصيات سياسية ورجال أعمال ارتبطت أسماؤهم بمرحلة ما بعد الثورة.

وجاء موقف المرصد عقب قرار محكمة الاستئناف في العاصمة تونس تأجيل النظر في قضية “عجيل – سيفاكس”، التي سبق أن أصدرت فيها المحكمة الابتدائية أحكاماً بالسجن بحق رجل الأعمال محمد فريخة لمدة سبع سنوات، والقيادي بحركة النهضة ووزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني لمدة عامين.

وتتعلق القضية بشبهات فساد مالي وإداري مرتبطة بمعاملات تجارية وعقود تزويد بالوقود بين شركة “عجيل” الحكومية لتوزيع المواد البترولية وشركة “سيفاكس إيرلاينز”، إضافة إلى اتهامات طالت مسؤولين آخرين على صلة بالملف.

وأكد المرصد أن مكافحة الفساد وحماية المال العام تمثلان هدفين مشروعين وضروريين، إلا أن ذلك لا يبرر الإخلال بضمانات التقاضي أو المساس بقرينة البراءة، مشدداً على ضرورة أن تستند الأحكام إلى أدلة مادية واضحة وتقارير فنية مستقلة بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو إعلامية.

كما أعرب عن مخاوفه من تزايد الملاحقات القضائية التي تستهدف شخصيات سياسية ومسؤولين سابقين ورجال أعمال في ظل مناخ سياسي وصفه بأنه يتسم بتضييق متواصل على المعارضين والفاعلين العموميين، داعياً إلى توفير أعلى درجات الشفافية والاستقلالية في إدارة هذه الملفات.

وطالب المرصد بتمكين جميع المتهمين من محاكمات علنية وعادلة تتوفر فيها كامل حقوق الدفاع والطعن، مع احترام قرينة البراءة وعدم التعامل مع المتهمين باعتبارهم مدانين قبل استنفاد جميع مراحل التقاضي.

ودعا كذلك إلى التسريع في البت بالقضايا المعروضة أمام المحاكم، والفصل الواضح بين مكافحة الفساد المشروعة وأي توظيف سياسي أو انتقائي للقضاء، مع الالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة وضمان استقلال السلطة القضائية عن مختلف أشكال التأثير السياسي أو الإداري.

37.6 مليار دولار قروضا للاقتصاد التونسي في 2024

اقرأ المزيد