11 مايو 2026

تطورات ميدانية في مالي كشفت عن تصاعد الانقسامات داخل جماعة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، ما يهدد بتقويض مكاسبها العسكرية الأخيرة.

وحققت الجماعة خلال الأشهر الماضية تقدماً لافتاً على حساب الجيش، لكنها تواجه خلافات داخلية متزايدة تثير تساؤلات حول قدرتها على الحفاظ على هذا الزخم الميداني.

وتضم الجماعة أربع فصائل رئيسة هي “المرابطون” و”أنصار الدين” و”إمارة تحرير الصحراء” و”جبهة تحرير ماسينا”، في إطار تحالف تأسس عام 2017 بقيادة إياد آغ غالي.

وقادت الجماعة هجمات واسعة استهدفت مدناً عدة، من بينها باماكو وغاو وكاتي وكيدال، بالتعاون مع “جبهة تحرير أزواد”، ما أسفر عن خسائر بشرية ومكاسب ميدانية غير مسبوقة.

وأرجع محللون أسباب الانقسام إلى صراع على الموارد، خاصة عائدات التهريب والضرائب المحلية ومواقع التنقيب عن الذهب في مالي وبوركينا فاسو.

وأشار باحثون إلى أن الخلافات لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد إلى عوامل إثنية وعرقية بين الفصائل، إضافة إلى تباين المواقف بشأن التعامل مع تنظيم داعش – ولاية الساحل المنافس الرئيسي في المنطقة.

وبرز التوتر بشكل خاص بين فصيلي “أنصار الدين” و”جبهة تحرير ماسينا”، حيث يرتبط الصراع بينهما بخلفيات عرقية مختلفة وطموحات متباينة داخل التحالف.

وتواجه قيادة الجماعة تحدياً في احتواء هذه الخلافات، في ظل تراجع الثقة بين العناصر الميدانية، ما قد ينعكس على وحدة القرار العسكري خلال المرحلة المقبلة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار الانقسامات قد يؤدي إلى إضعاف التحالف أو حتى تفككه، رغم امتلاكه قدرات عسكرية كبيرة عززها عبر السيطرة على قواعد ومعدات خلال هجماته الأخيرة.

ويتزامن ذلك مع صعوبات ميدانية يواجهها المجلس العسكري بقيادة آسيمي غويتا، وسط تحديات أمنية متزايدة تشهدها المنطقة.

مالي تعلن تنفيذ عملية جوية دقيقة تستهدف مسلحين قرب الحدود الموريتانية

اقرأ المزيد